إيلاف - 2/6/2026 1:04:50 PM - GMT (+3 )
الاشتراك في صالة الألعاب الرياضية، تسلّق الجبال، الاشتراك في حصص الدراجة… نحن نتعرّض باستمرار لضغط يدفعنا لبذل مجهود كبير والتعرّق كثيراً، من أجل اللياقة. لكن ماذا لو لم يكن لديك الوقت أو الرغبة؟
جوي بلودجت لديها الجواب: "وجبات" من النشاط يمكنك إضافتها بسهولة إلى يومك دون أي عناء.
درست الباحثة وزميلة معهد الرياضة والتمرين والصحة في كلية لندن الجامعية جوي بلودجت، تأثير ممارسة الحركة لأوقات قصيرة عدة مرات على مدار اليوم على الصحة.
وتقول في بودكاست "واتس أب دوكس؟" عبر إذاعة بي بي سي 4 إن التمرينات الشاقة -التي تزيد من سرعة ضربات القلب وتجعلك تلهث- مفيدة للغاية، لكنها ليست مثالية.
وهنا تشرح كيف يمكنك تحسين لياقتك دون ملابس خاصة أو عضوية في نادٍ رياضي.
- لماذا ينتظر الناس دائما الشهر الأول من السنة للبدء في تحسين لياقتهم؟
- أين تذهب الدهون التي "تحترق" حين نمارس الرياضة؟
تقول بلودجت إن هناك الكثير من الطرق لإضافة "وجبات التمرين الخفيفة" إلى يومك.
وهي تطلق عليها رسمياً اسم "النشاط البدني الحياتي المتقطع عالي الجهد" (VILPA)، أي زيادة الجهد لفترات قصيرة أثناء القيام بالأنشطة اليومية المعتادة.
وأوضحت: "الأمر يتعلق باستغلال فرص موجودة بالفعل أثناء يومك تدفعك لبذل جهد أكثر قليلاً من المعتاد".
وتقترح ما يلي:
- الجمع بين الدرج والمصعد: قد يكون صعود 12 طابقاً دفعة واحدة غير واقعي، لذا اصعد طابقين فقط ثم خذ المصعد.
- النزول من الحافلة قبل محطتك: ركوب الدراجة إلى العمل رائع، لكن إن كنت مضطراً للحافلة، انزل قبل محطتك وامشِ بسرعة حتى النهاية، دون الحاجة لملابس رياضية.
- زيادة سرعتك أثناء المشي: إذا كنت تمشي أصلاً، فحاول أن تسرع من وتيرة مشيك بين عمودي إنارة.
ولحسن الحظ، إذا كنت لا تتحرك كثيراً حالياً، فإن إضافة ثلاث أو أربع دفعات قصيرة من الحركة الشديدة -مدة كل منها دقيقة أو دقيقتين- يمكن أن تحدث فارقاً كبيراً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وزيادة متوسط العمر المتوقع.
إذا كنت تنجح بالفعل في ممارسة التمارين بانتظام في صالة الألعاب الرياضية، أو تلعب مباراة كرة قدم مرة كل أسبوع، فقد حان الوقت للتوقف عن الشعور بالرضا الزائد عن ذلك.
فالكثير منا، كما تسميهم بلودجت، "خاملون نشطون".
وتوضح أن هذه الأنشطة "أمر جيد بالطبع"، لكنها لا تعوّض الجلوس طوال اليوم في العمل أمام الشاشة، أو قضاء المساء مستلقياً على الأريكة.
وتقول بلودجت: "ثلاثون دقيقة في صالة الألعاب الرياضية جزء صغير جداَ من الصورة. ماذا عن الساعات الثلاث والعشرين ونصف الساعة الأخرى؟".
وإذا كان هذا ينطبق عليك، فهي تنصح بما يلي:
- الوقوف بانتظام: انهض من مكتبك على فترات.
- الخروج للمشي: استخدم نصف وقت الغداء لتمديد ساقيك بدلاً من تصفّح هاتفك.
- اجتماعات أثناء الحركة: تحدث أثناء المشي. وينطبق هذا أيضاً على الكثير من الاجتماعات عبر الهاتف.
وهناك أدلة على أن الجلوس لفترات قصيرة هو الأفضل.
وتقول بلودجت: "كل 15 أو 30 دقيقة، هل يمكنك الوقوف، التحرك قليلًا، ثم الجلوس مجدداً؟".
ولا يعني ذلك أنك يجب أن تتوقف عن الذهاب إلى صالات الرياضة.
فلا يزال هناك تسلسل هرمي للفوائد؛ إذ تبقى الأنشطة الشاقة -التي ترفع معدل سرعة ضربات القلب- الأكثر تأثيراً على اللياقة والصحة، تليها الأنشطة المتوسطة مثل المشي.
3. قلّل من الوقت الذي لا تتحرك فيهتركّز الإرشادات الصحية عادةً على مقدار التمارين الشاقة التي ينبغي أن تستهدفها.
لكن بلودجت تقترح قلب المعادلة، والنظر بدلاً من ذلك في كيفية تقليل الوقت الذي لا تتحرك فيه.
وقد بدأت بعض الدول، مثل كندا وأستراليا، في اعتماد هذا النهج. فإذا افترضنا أنك تنام ثماني ساعات، فإن نصف ساعات اليقظة على الأقل -أي ثماني ساعات- ينبغي أن نقضيها في الحركة.
وتوصي بلودجت بما يلي
- استمر في الحركة: حاول ألا يتجاوز وقت الجلوس لديك ثماني ساعات يومياً. وكلما قلّلت هذا الوقت كان أفضل.
- دع الأطفال يتحركون بحرية: في أستراليا، تنصح الإرشادات الصحية بألّا يُقيَّد الأطفال قبل سن المدرسة في عربة أو مقعد سيارة لأكثر من ساعة متواصلة. وفي الأيام الممطرة يمكن اللعب بالبالونات داخل المنزل.
- استفد من الأعمال اليومية: حمل أكياس البقالة، دفع جزازة العشب، وتنظيف المنزل كلها طرق تساعدك على البقاء في حركة مستمرة، وتدعم القوة والتوازن.
وتؤكد بلودجت أنه "لا توجد قاعدة ذهبية تحدد مقدار الحركة الكافي. فالمبدأ بسيط: كلما تحركت أكثر، كان ذلك أفضل".
- دراسة حديثة تكشف عن معدل جديد للمشي اليومي، يقلل خطر إصابتك بالأمراض
- هل ممارسة الرياضة هي أفضل طريقة حقاً للتخلص من الدهون؟
- 11 دقيقة مشي في اليوم قد تكون كافية لتفادي الوفاة المبكرة
إقرأ المزيد


