الجزيرة.نت - 2/7/2026 3:24:46 AM - GMT (+3 )
Published On 7/2/2026
|آخر تحديث: 03:12 (توقيت مكة)
شارِكْ
تفتتح كندا وفرنسا، في وقت لاحق من اليوم الجمعة، قنصليتين في نوك، عاصمة إقليم غرينلاند الدانماركي المتمتع بحكم ذاتي، بهدف دعم الحكومة المحلية، في وقت تعارضان فيه مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسيطرة على الجزيرة الإستراتيجية في القطب الشمالي.
وتأتي الخطوة في ظل تشديد ترمب، منذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، على ما وصفه بالضرورة الأمنية لسيطرة واشنطن على غرينلاند، الغنية بالمعادن والواقعة في موقع إستراتيجي بالغ الحساسية.
وكان ترمب قد تراجع، الشهر الماضي، عن تهديداته العلنية بالاستحواذ على الإقليم، معلنا التوصل إلى اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، يهدف إلى ضمان نفوذ أمريكي أكبر في المنطقة.
وفي هذا السياق، جرى تشكيل فريق عمل مشترك يضم الولايات المتحدة والدانمارك وغرينلاند لمناقشة المخاوف الأمنية الأمريكية في القطب الشمالي، من دون الكشف عن تفاصيل عمله أو نطاق صلاحياته.
ورغم تأكيد كل من الدانمارك وغرينلاند تفهمهما للمخاوف الأمنية التي تطرحها واشنطن، شددتا في أكثر من مناسبة على أن السيادة والسلامة الإقليمية تمثلان خطا أحمر.
تضامن أوروبي مع الإقليموكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن، خلال زيارة إلى نوك في حزيران/يونيو، عزم بلاده افتتاح قنصلية في غرينلاند، معربا عن تضامن أوروبا مع الإقليم، وموجها انتقادات مباشرة إلى تطلعات ترمب.
ويتولى القنصل الفرنسي الجديد، جان نويل بوارييه، الذي شغل سابقا منصب سفير فرنسا لدى فيتنام، مهامه رسميا الجمعة.
وقال بوارييه لوكالة فرانس برس، قبيل مغادرته كوبنهاغن إلى نوك، إن أول بند على جدول الأعمال هو الاستماع إلى سكان غرينلاند، وفهم وجهة نظرهم، وسماع شرحهم لموقفهم بالتفصيل، إلى جانب تأكيد دعمنا لهم، بالقدر الذي يرغبون فيه هم والجانب الدانماركي.
إعلان
من جهتها، أعلنت كندا في أواخر عام 2024 نيتها افتتاح قنصلية في غرينلاند بهدف تعزيز التعاون الثنائي.
وقال الباحث الفرنسي والخبير في شؤون القطب الشمالي، ميكا بلوجون ميريد، إن القرار جاء في وقت اختارت فيه كندا تعزيز إستراتيجيتها في القطب الشمالي، مع توقع عودة ترمب إلى البيت الأبيض.
بدوره، اعتبر خبير شؤون القطب الشمالي في المعهد الدانماركي للدراسات الدولية، أولريك برام غاد، أن افتتاح القنصليتين يشكل رسالة مباشرة إلى دونالد ترمب مفادها أن عدوانه السياسي تجاه غرينلاند والدانمارك لا يخص الطرفين وحدهما، بل يشمل الحلفاء الأوروبيين، وكندا أيضا بصفتها حليفا وصديقا لغرينلاند ولأوروبا.
وتقيم غرينلاند علاقات دبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 1992، ومع واشنطن منذ عام 2014.
وكانت الولايات المتحدة أعادت فتح قنصليتها في عاصمة غرينلاند عام 2020، بعد إغلاق استمر منذ عام 1953. كما افتتحت المفوضية الأوروبية مكتبا لها في الإقليم عام 2024.
إقرأ المزيد


