الجزيرة.نت - 2/7/2026 3:56:26 AM - GMT (+3 )
Published On 7/2/2026
|آخر تحديث: 03:43 (توقيت مكة)
شارِكْ
رغم امتلاك ليبيا إمكانيات اقتصادية هائلة ومساحات جغرافية ممتدة، وصلت صادراتها غير النفطية مستويات متدنية، ما يعكس اعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كلي على النفط كمصدر وحيد للدخل منذ عقود.
وفي ظل غياب الإنتاج المحلي وتزايد معدلات استيراد الاحتياجات الأساسية، يقع الأمن الغذائي والاقتصادي تحت رحمة تقلبات الأسواق العالمية.
ووفق تقرير لمراسل الجزيرة في ليبيا علي نشوان، فإن منافذ ليبيا يهيمن فيها الاستيراد على حساب الصادرات غير النفطية، إذ لا يزال الاقتصاد يعتمد على صادرات النفط والغاز كدخل رئيسي وسط عجز عن تنويع الموارد واستغلال الموقع الجغرافي.
وحسب البنك الدولي، فإن حصة النفط والغاز من إجمالي صادرات ليبيا عام 2024 بلغت 94%.
وتشير بيانات آخر 4 سنوات إلى أن الصادرات غير النفطية تراجعت إلى ما دون المليار دولار، حيث استأثرت صادرات الحديد والصلب بنصف هذه القيمة، وذلك حسب هيئة تنمية الصادرات الليبية.
ورغم وفرتها بقيت منتجات الأسماك في أطول ساحل متوسطي، فضلا عن المنتجات الزراعية كالتمور والزيتون، متأثرة بفارق شاسع لعدة أسباب.
ويقول أحد مؤسسي مصنع زيت الزيتون إن إنتاجه مقيد بسلسلة إجراءات مصرفية وإدارية وجمركية تؤخره لأسابيع.
ويواجه أحد أكبر المجمعات الصناعية في جنوب العاصمة طرابلس مشاكل في الإنتاج والتصدير، وتحدث أحد المسؤولين في المصنع عن تعقيدات إجرائية وعدم انتظام السفن الناقلة للمنتوجات والتعريف بالمنتوج المحلي.
البيروقراطية الإداريةوترجع هيئة تنمية الصادرات الليبية هذه الأرقام المتواضعة في الإنتاج إلى ما تسميها البيروقراطية الإدارية المتوارثة وغياب إستراتيجية تسويقية، لكنها تسعى وفق رئيسها إلى رفع مستوى التصدير بعد إجراءاتها الأخيرة.
ويعاني الإنتاج والتصدير في ليبيا إهمالا جعله لعقود الأضعف في محيطه الإقليمي، حيث إن الاعتماد على الريع النفطي جعل الاستيراد أسهل من التصدير، ويقول مراقبون إن إصلاح المنظومة يستدعي تحرير القدرات الإنتاجية والتسويقية المحلية والدولية.
إعلان
وحسب رئيس منظمة الرقيب الليبية لحماية المستهلك وائل سليمان الصغير، فإن الدولة الليبية ومنذ عقود تعاني من عدم وضع إستراتيجية ملائمة تسمح بوجود استثمارات أخرى تضاهي استثمارات النفط، وقال إن هذا الإستراتيجيات فشلت في وضع خطة مناسبة، مشيرا إلى أن الفشل سببه عدم وجود إدارة جيدة وعدم وجود استثمارات بديلة للنفط.
وأشار إلى أن المشاكل السياسية التي تعاني منها ليبيا حالت دون وجود تنمية مستدامة، وقال أيضا إن ليبيا متأخرة في تشجيع الصناعة المحلية.
إقرأ المزيد


