هل عمل جيفري ابستين لصالح الموساد؟
إيلاف -

إيلاف من واشطن: في منتصف يوليو (تموز) 2025 نفى رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بنيت بشدة ما تردد عن أن المجرم الجنسي جيفري إبستين عمل لصالح إسرائيل، وبالأمس نفى رئيس وزراء إسرائيل الحالي بنيامين نتانياهو وجود أي صلات بين الموساد وإبستين، فأين الحقيقة؟

أثارت الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً (في مطلع عام 2026) والتقارير الاستخباراتية السابقة جدلاً واسعاً حول علاقة جيفري إبستين بجهاز الموساد الإسرائيلي. وتتلخص حقيقة هذه الارتباطات في النقاط التالية: 

- شهادات مخبرين سريين: تضمنت الوثائق المرفوعة عنها السرية مذكرة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تعود لعام 2020، تشير إلى أن مخبراً سرياً (CHS) أصبح "مقتنعاً" بأن إبستين كان عميلاً للموساد. وادعى المصدر أن إبستين تدرب كجاسوس تحت إشراف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك.

- علاقة إيهود باراك: تؤكد السجلات الرسمية وجود علاقة وطيدة بين إبستين وباراك، حيث التقيا 36 مرة على الأقل، وكان باراك يتردد على شقق إبستين في نيويورك. ومع ذلك، نفى باراك وناتنياهو بشدة أي علاقة استخباراتية رسمية، معتبرين أن هذه العلاقات كانت شخصية أو استثمارية.

- عائلة ماكسويل: ترتبط فرضية التجسس أيضاً بشريكته غيلين ماكسويل ووالدها الراحل روبرت ماكسويل، الذي كان يُعتقد على نطاق واسع أنه أحد الأصول الاستخباراتية للموساد، وزُعم أنه هو من "جند" إبستين لصالح الجهاز.
هدف الارتباط (الابتزاز): تشير بعض التحليلات والادعاءات الواردة في الوثائق إلى أن إبستين ربما أدار عملية ابتزاز جنسي واسعة النطاق تستهدف قادة العالم والمال لتأمين نفوذ سياسي لصالح جهات استخباراتية، مستخدماً الكاميرات المخفية في قصوره.

- النفي الرسمي: في المقابل، تصر السلطات الإسرائيلية الحالية، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، على أن إبستين لم يعمل لصالح إسرائيل قط، واصفة هذه الادعاءات بأنها "نظريات مؤامرة" لا تستند إلى أدلة ملموسة داخل ملفات التحقيق الرسمية. 

- الخلاصة: بينما تؤكد الوثائق وجود "شكوك" جدية لدى محققين في الـ (FBI) حول دور إبستين كعميل، وتثبت علاقاته الرفيعة بمسؤولين إسرائيليين، إلا أنه لا يوجد حتى الآن مستند رسمي صريح من الموساد يقر بتبعيته له، وتظل القضية مزيجاً من الأدلة الظرفية والشهادات غير المؤكدة قضائياً.



إقرأ المزيد