إيلاف - 2/8/2026 5:14:42 AM - GMT (+3 )
إيلاف من القاهرة: الملايين يوافقونها من منطق الانتصار للحياة والأحياء، وملايين أكثر يعارضون مقترحها، بل يقولون لها :"هل ترغبين في أن نموت دون جلودنا؟ هل ترغبين في أن نموت وقد سلخونا؟ بعد أن احترقنا في الحياة بقسوة الظروف الاقتصادية؟".
بعد طرحها إنشاء بنك للجلود والأنسجة.. النائبة أميرة صابر: سأتحرك لتعديل قانون التبرع بالأعضاء المعتمد منذ 2010#الصورة_مع_لميس_الحديدي pic.twitter.com/pQ5ehzDQTS
— Al Nahar TV (@AlNahar_TV) February 7, 2026
فقد قالت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ المصري، إن الجدل المثار حول مقترحها بإنشاء بنك وطني للأنسجة والجلد البشري، جاء نتيجة سوء فهم واسع وخروج بالمقترح عن سياقه الحقيقي، مشيرة إلى أن بعض المنصات الإعلامية تعاملت مع الملف من زاوية "التريند" أكثر من جوهر الفكرة وأبعادها الإنسانية.
وقالت عضو مجلس الشيوخ: قطعًا سأكون أول المتبرعين بالجلد في مصر لكن بعد إنشاء بنك لهذا الغرض.. أتمنى الحياة تطول بينا ونفعل ذلك"
وأوضحت أميرة صابر، خلال مداخلة هاتفية مع أحد البرامج عبر شاشة النهار المصرية، أنها كانت تتوقع انتقادات وهجومًا على المقترح، لكنها لم تتوقع هذا القدر من التشويه، مؤكدة أن الحديث لا يقتصر على التبرع بالجلد فقط، بل يمتد إلى أنسجة حيوية مثل القرنية والنخاع، والتي تمثل أملًا حقيقيًا في إنقاذ حياة الآلاف ومنحهم فرصة جديدة للحياة.
حقوق الإنسان الأساسية
وشددت أميرة صابر وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ على أن التبرع بالأنسجة البشرية يندرج بشكل مباشر ضمن حقوق الإنسان الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، موضحة أن غياب بنك وطني منظم للأنسجة يمثل فجوة كبيرة في المنظومة الصحية، رغم الحاجة الماسة إليه.
وأعربت عن تقديرها لتصريحات وزارة الصحة بشأن دراسة المقترح، مؤكدة تطلعها إلى خروج أول بنك وطني للأنسجة البشرية إلى النور في أقرب وقت، بما يسهم في تنظيم عمليات التبرع وتسهيل إنقاذ المرضى المحتاجين.
وفي سياق متصل، أعلنت النائبة أميرة صابر عزمها التقدم بطلب لقياس الأثر التشريعي لقانون التبرع بالأعضاء الصادر عام 2010، مؤكدة أن القانون يحتوي على فجوات كبيرة انعكست على ضعف تطبيقه على أرض الواقع، رغم مرور سنوات على إقراره، وفقاً لما نقله موقع "صدى البلد" المصري عن قناة النهار.
تيسير الإجراءات وتفعيل القانون
وأوضحت أن مجلس الشيوخ يمتلك أدوات تشريعية مهمة، من بينها قياس الأثر التشريعي، الذي سيساعد على رصد أوجه القصور في التطبيق، وعلى رأسها ضعف الوعي والثقافة المجتمعية، تمهيدًا لاقتراح تعديلات تشريعية تسهم في تيسير الإجراءات وتفعيل القانون بما يحقق أهدافه الإنسانية.
واختتمت صابر حديثها بالتأكيد على أن القضية لا تتعلق بإجراء إداري أو تشريعي عابر، بل بملف إنساني بالغ الأهمية، يمس حياة آلاف المرضى، ويعكس حاجة المجتمع إلى تعزيز قيم الرحمة والتكافل، والانتقال من الجدل إلى الفعل.
اسباب دينية وثقافية تسببت في الجدل
من المعروف أن الأبعاد الدينية، وكذلك اعتقاد الملايين في مصر أن كرامة الجسد الإنساني حتى بعد وفاته هي أكثر أهمية من فكرة التبرع لإنقاذ حياة الأحياء، وعلى الرغم من فتوى الأزهر الشريف منذ سنوات بعيدة بأن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة لإنقاذ الأحياء هو عمل حلال ومشروع دينياً، إلا أن ثقافة الشعب المصري التي تقدس ما يمسى بحرمة الجسد تقف حجر عثرة في قبول الأفكار التي تتعلق بالتبرع بالأعضاء، وعلى الرغم من سيطرة هذه الثقافة على غالبية المصريين، إلا أن هناك قدر لا بأس به من التجاوب مع فكرة البرلمانية المصرية.
إقرأ المزيد


