سرطان الرأس والعنق.. عندما تكون "بحة الصوت" أو "ألم البلع" إنذارا بالخطر
الجزيرة.نت -

Published On 9/2/2026

|

آخر تحديث: 14:22 (توقيت مكة)

شارِكْ

يحذر أطباء من أن سرطان الرأس والعنق قد يتطور بصمت، بأعراض تبدو بسيطة أو عابرة، ما يجعل التشخيص المبكر عاملا حاسما في إنقاذ الأرواح وتحسين فرص العلاج.

وفي مقال نشره موقع كويداتي بلس (CuídatePlus) الإسباني، تم تسليط الضوء على هذا النوع من السرطان، مستعرضين أعراضه التحذيرية وعوامل الخطر المرتبطة به، مع التأكيد على أهمية الوقاية والكشف المبكر.

وبحسب بيانات الجمعية الإسبانية لطب الأورام، يعد سرطان الرأس والعنق سادس أكثر الأورام شيوعا في إسبانيا، رغم محدودية الوعي به. وتوضح بياتريس كاستيلو، اختصاصية الأورام في مستشفى لا باز بمدريد، أن الإصابات لا تزال أكثر انتشارا بين الرجال، لا سيما سرطان الحنجرة، في حين يظهر سرطان تجويف الفم بنسبة أعلى لدى النساء.

سرطان الرأس والعنق قد يتطور بصمت، بأعراض تبدو بسيطة أو عابرة (الأوروبية)

وتشير الأرقام إلى ارتفاع ملحوظ في حالات سرطان البلعوم الفموي المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، خاصة بين فئة الشباب، مقابل تراجع بعض الأنواع الأخرى نتيجة انخفاض معدلات التدخين. ومع ذلك، يظل التبغ والكحول مسؤولين عن نحو 75% إلى 85% من الحالات، مع تضاعف الخطر عند الجمع بينهما.

ما هو سرطان الرأس والعنق؟

المصطلح يشمل مجموعة من الأورام الخبيثة التي تصيب تجويف الفم، والبلعوم، والحنجرة، وأجزاء أخرى من الجهاز الهوائي الهضمي العلوي. وتُعرف هذه السرطانات باسم سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة. كما يمكن أن تبدأ سرطانات الرأس والرقبة في الغدد اللعابية أو الجيوب الأنفية أو العضلات أو الأعصاب في الرأس والرقبة، ورغم تنوع هذه الأورام، يظل السرطان الحرشفي الأكثر شيوعا، مؤكدة أن اختلاف خصائص كل نوع يفرض تباينا في طرق العلاج والاستجابة.

عوامل الخطر والوقاية

وباتت أسباب المرض معروفة إلى حد كبير، وتشمل التدخين، واستهلاك الكحول، والإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري أو فيروس إبشتاين-بار، إضافة إلى عوامل مثل الاستعداد الوراثي، والتعرضات المهنية، والنظام الغذائي غير الصحي والتعرض للإشعاع في منطقة الرأس والرقبة، يعد عامل خطر للإصابة بسرطان الغدد اللعابية.

إعلان

كما تعد الإصابة بأنواع فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) المسببة للسرطان، وخاصة النوع 16، عامل خطر للإصابة بسرطانات البلعوم الفموي التي تصيب اللوزتين أو قاعدة اللسان. وفي الولايات المتحدة، يتزايد معدل الإصابة بسرطانات البلعوم الفموي الناتجة عن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري.

أعراض لا يجب تجاهلها

ويعتبرالتشخيص المبكر هو حجر الزاوية في العلاج، فهناك عدة أعراض تحذيرية تستوجب الانتباه، من بينها صعوبة أو ألم عند البلع، وألم مستمر في الفم أو الحلق، وتقرحات لا تلتئم، وتغيرات في الصوت، وفقدان وزن غير مبرر، وظهور كتلة أو تورم في العنق.

فيجب الحذر من الاستهانة بهذه العلامات، ويجب مراجعة الطبيب فور استمرار أي عرض لأكثر من أسبوعين أو 3، وعدم تطبيع الأعراض أو تأجيل الفحص.

التشخيص المبكر يصنع الفارق

إن إنذار المرض يرتبط بشكل وثيق بمرحلة التشخيص وموقع الورم، إذ تتراوح نسب البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات بين 30% و85%.

ورغم التطور الكبير في أساليب العلاج، من الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيماوي إلى العلاجات المناعية والموجهة، تظل كلمة الفصل دائما للتشخيص المبكر بوصفه العامل الأهم في رفع فرص النجاة.



إقرأ المزيد