لم يتبق سوى 30 شهرا للكارثة.. تحذير مرعب من إيلون ماسك!
إيلاف -

إيلاف من واشنطن: أطلق إيلون ماسك تحذيراً لافتاً من احتمال تعرّض منظومة الطاقة العالمية لضغط غير مسبوق خلال أقل من ثلاث سنوات، نتيجة الطلب المتزايد الذي تفرضه تقنيات الذكاء الاصطناعي على شبكات الكهرباء.

وجاءت تصريحاته خلال مقابلة مطوّلة في بودكاست يقدّمه جون كوليسون، حيث قدّم تقييماً مباشراً للمخاطر المرتبطة بالنمو المتسارع للبنية التكنولوجية. وأوضح أن استهلاك أنظمة الذكاء الاصطناعي للطاقة يتجاوز قدرة الشبكات الحالية على التكيّف، ما قد يقود إلى انقطاعات كهربائية واسعة تهدّد استمرارية الخدمات الرقمية الحيوية.

وفي مواجهة هذا السيناريو، كشف ماسك عن تصور طموح يقضي بنقل جزء من القدرات الحاسوبية إلى الفضاء عبر نشر عدد هائل من الأقمار الصناعية الصغيرة في المدار المنخفض، تعمل بمعالجات مدعومة بالطاقة الشمسية المستمرة خارج الغلاف الجوي. واعتبر أن وفرة الإشعاع الشمسي في الفضاء قد تتيح مصدراً شبه غير محدود للطاقة بعيداً عن قيود الأرض.

غير أن الفكرة أثارت نقاشاً واسعاً بين المختصين؛ إذ يرى بعض الخبراء أنها خطوة استباقية جريئة، بينما يحذّر آخرون من مخاطر ازدحام المدار المنخفض واحتمالات التصادم التي قد تولّد حطاماً فضائياً يهدّد مستقبل الوصول إلى الفضاء. وقد نبّهت تقارير أوروبية إلى ضرورة وضع أطر تنظيمية دولية صارمة قبل المضي في مشاريع بهذا الحجم.

وتشير بيانات حديثة إلى أن استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي للكهرباء بلغ مئات التيروات-ساعة خلال عام 2025 مع نمو سنوي كبير، وسط توقعات بتضاعف الطلب خلال سنوات قليلة إذا لم تتحقق قفزات في كفاءة الطاقة.

ويرى باحثون أن هذه التحذيرات تعكس فجوة حقيقية بين سرعة الابتكار التقني وقدرة البنية التحتية على المواكبة، داعين إلى تسريع الاستثمار في مصادر طاقة بديلة مثل المفاعلات النووية الصغيرة والتقنيات الشمسية المتقدمة.

وتأتي تصريحات ماسك في وقت تحتدم فيه المنافسة العالمية لبناء مراكز بيانات عملاقة، ما يزيد الضغوط البيئية واللوجستية المرتبطة بالطاقة. ويبقى التساؤل مطروحاً: هل يشكّل هذا التحذير إنذاراً مبكراً يدفع العالم إلى التحرك، أم مجرد نبوءة جديدة تُهمل حتى وقوع الأزمة؟



إقرأ المزيد