الجزيرة.نت - 2/9/2026 4:38:28 PM - GMT (+3 )
Published On 9/2/2026
|آخر تحديث: 16:28 (توقيت مكة)
شارِكْ
بريطانية أمريكية فرنسية، من مشاهير المجتمع الأمريكي، وابنة الإعلامي والناشر البريطاني اليهودي روبرت ماكسويل. ارتبط اسمها بقضية رجل الأعمال المنتحر جيفري إبستين، المتهم بالاتجار بالقاصرات، واعتبرت شريكته الرئيسية في شبكة دعارة واستغلال منظمة.
كشفت تحقيقات النيابة العامة الأمريكية أن ماكسويل ومعاونيها كانوا يستدرجون مئات الفتيات الصغيرات إلى مقار إقامة إبستين في نيويورك وفلوريدا ونيو مكسيكو وجزر العذراء الأمريكية، إضافة إلى منزلها الخاص في لندن، حيث يعرضوهن هناك لعمليات استغلال وإغراء ممنهجة، بهدف إجبارهن على الانخراط في أعمال جنسية.
أُدينت عام 2021 بتهمة الاتجار الجنسي بقاصرات لصالح إبستين، وحُكم عليها بالسجن مدة 20 عاما، وبغرامة قدرها 750 ألف دولار، ورفضت المحكمة العليا الأمريكية في 2025 الاستماع إلى طعنها في الحكم.
وُلدت غيلين ماكسويل يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 1961 في مايزون لافيت بفرنسا. فوالدها روبرت ماكسويل، المعروف أيضا باسمه الأصلي يان لودفيك هوش، كان من أبرز الناشرين البريطانيين وهو مؤسس دار نشر بيرغامون، بينما والدتها إليزابيث ماكسويل (قبل الزواج مينارد) باحثة فرنسية متخصصة في دراسة الهولوكوست.
شهدت عائلة والدها اليهودية الهولوكوست، وقُتل معظم أفرادها في تشيكوسلوفاكيا وبودابست، بينما نجا روبرت بالهرب إلى فرنسا ثم بريطانيا، حيث انضم إلى الجيش البريطاني وشارك في غزو نورماندي.
في تلك الفترة غيّر اسمه إلى روبرت ماكسويل، وواصل لاحقا نشاطه السياسي عبر شغل عضوية حزب العمال البريطاني في البرلمان بين عامي 1964 و1970.
في 1991، اختفى روبرت ماكسويل بشكل غامض من على ظهر يخت يملكه قرب جزر الكناري، وعُثر لاحقا على جثته العارية طافية في المحيط.
إعلان
تلقت ماكسويل تعليمها في مدارس خاصة بأكسفورد وسومرست، ثم التحقت بكلية باليول في جامعة أكسفورد، حيث أكملت دراستها وحصلت على درجة في التاريخ الحديث واللغات عام 1985.
المسار المهنيفي ثمانينيات القرن العشرين، تولت ماكسويل إدارة نادي أكسفورد يونايتد لكرة القدم الذي كان والدها قد أنقذه من الإفلاس قبل سنوات قليلة. وفيما بعد، شغلت منصب رئيسة شركة "ماكسويل للهدايا المؤسسية" التي أسستها بدعم من والدها، كما كانت مديرة أعمال صحيفة "ذي يوروبيان" الأسبوعية الناطقة بالإنجليزية التي كان والدها يوزعها في مختلف أنحاء أوروبا.
في يناير/كانون الثاني 1991، وبعد استحواذ والدها على صحيفة نيويورك ديلي نيوز، أرسلها إلى مقر الصحيفة ممثلةً عنه، وبدأت بذلك مرحلة اندماجها الفعلي في المشهد الاجتماعي والإعلامي في مانهاتن.
التقت ماكسويل بجيفري إبستين في أوائل تسعينيات القرن العشرين، بعد فترة قصيرة من انضمامها إلى صحيفة نيويورك ديلي نيوز. ارتبطا عاطفيا مؤقتا في تلك الفترة، وبقيا على اتصال وثيق حتى اعتقال إبستين وسجنه عام 2019.
استفاد كل منهما من هذه العلاقة بطرق مختلفة، فقد ساعدت روابط ماكسويل الاجتماعية الواسعة إبستين -صاحب الشركة الاستشارية لإدارة أموال الأثرياء- على التعرف إلى شخصيات بارزة وثرية، من بينهم بيل كلينتون ودونالد ترمب والأمير أندرو دوق يورك.
في المقابل، مكّنت هذه العلاقة ماكسويل التي تراجعت مواردها المالية بعد وفاة والدها، من استعادة أسلوب حياة مترف.
إلى جانب ذلك، شغلت منذ أوائل التسعينيات دور مساعدة إبستين، وتولت توظيف وإدارة طاقم منزله، مما عزز موقعها في حياته العملية والاجتماعية.
وتقول جولي براون مؤلفة كتاب "انحراف العدالة: قصة جيفري إبستين"، إن العلاقة بين إبستين وعائلة ماكسويل بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي، فبينما كان والد ماكسويل على حافة الإفلاس ساعده إبستين بإخفاء أمواله في حسابات مصرفية خارجية، ومن حينها بدأت علاقته مع الأسرة اليهودية البريطانية، وهكذا تعرف على ابنتهم التاسعة غيلين.
منذ عام 2015، واجهت ماكسويل دعاوى قضائية تتهمها بالاتجار الجنسي بفتيات قاصرات عبر الخداع والوعود الكاذبة، ومن بين المدعين كانت فيرجينيا جوفري التي كشفت قصتها للعلن عام 2011.
كما اتُّهمت ماكسويل بإشراك بعض ضحاياها في جرائمها عبر دفع أموال لهم لتأمين فتيات أخريات للاعتداء الجنسي عليهن. وفي خضم هذه التحديات القانونية، باعت ماكسويل منزلها في نيويورك، وبحلول عام 2017 كانت قد اختفت عن الأنظار، حتى أن محاميها صرحوا بأنهم لا يعرفون مكان إقامتها.
وفي يوليو/تموز 2020، أي بعد نحو عام من انتحار إبستين، اعتُقلت ماكسويل في منزلها في نيو هامبشاير، وكُشف لاحقا أنها متزوجة من رئيس شركة تقنية اسمه سكوت بورجيرسون، منذ عام 2016.
في ديسمبر/كانون الأول 2021، أُدينت بخمس تهم فدرالية تتعلق بالاتجار الجنسي بفتيات قاصرات، وحُكم عليها في يونيو/حزيران 2022 بالسجن مدة 20 عاما، وبغرامة قدرها 750 ألف دولار.
إعلان
وبعد أن رفضت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية نقض قرار المحكمة الأدنى، قدمت ماكسويل طعنا في إدانتها إلى المحكمة العليا الأمريكية في أبريل/نيسان 2025، لكن في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2025 رفضت المحكمة الاستماع إلى طعنها مع بدء دورتها لعام 2025-2026.
إقرأ المزيد


