مديرة أوكسفام: انخفاض الدعم يهدد حياة اللاجئين السودانيين في تشاد
الجزيرة.نت -

Published On 9/2/2026

|

آخر تحديث: 17:43 (توقيت مكة)

شارِكْ

حذرت مديرة منظمة أوكسفام في دولة جنوب السودان شبنم بلوش من انخفاض الدعم الدولي باستمرار للاجئين السودانيين، مما يقوض قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة لاحتياجات ملحة ومتزايدة.

وأضافت -خلال مداخلة للجزيرة- أن قدرة أوكسفام على توفير المياه والخدمات الصحية انخفضت من 10 آلاف شخص شهريا إلى ما بين 300 و400 شخص فقط في الأشهر الماضية، مما يكشف فجوة تمويلية خطيرة تهدد حياة مئات الآلاف.

ولفتت إلى أن 1.3 مليون شخص عبروا الحدود من السودان بنهاية 2025، منهم 600 ألف لاجئ سوداني إضافة إلى العائدين من جنوب السودان الذين كانوا يبحثون عن ملجأ في السودان.

كما يعبر نحو 100 ألف شخص الحدود يوميا، مما يضع ضغوطا هائلة على المجتمعات المضيفة التي تعاني أصلا من صراعاتها الداخلية وتكافح لتلبية احتياجاتها الأساسية.

ووجهت بلوش رسالة عاجلة للمجتمع الدولي بعدم نسيان هؤلاء الناس الذين يعانون من ظروف إنسانية ملحة، داعية إلى إظهار التضامن مع اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

تزايد الاحتياجات

من جهة أخرى، رصد مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق من مخيم طينة على الحدود التشادية السودانية تزايد الاحتياجات العاجلة للاجئين وارتفاع وتيرة اللجوء من السودان.

وأوضح أن الحكومة التشادية أطلقت بالشراكة مع المفوضية العليا للاجئين ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نداء لتوفير نحو مليار دولار لإنقاذ قرابة 3.5 ملايين شخص، يخصَّص نحو 65% من هذا المبلغ للاجئين السودانيين في شرق تشاد، معظمهم من النساء والأطفال، في ظل معاناة نحو 2.9 مليون طفل من سوء التغذية الحاد.

وأشارت مديرة أوكسفام إلى أن النساء والأطفال يشكلون 60% من تعداد السكان اللاجئين ويُعدون الفئة الأكثر ضعفا في هذه الظروف، حيث تعيش النساء الحوامل في ظروف صعبة للغاية مع محدودية الخدمات الصحية المتاحة، بينما لا يحصل الأطفال على أي وصول للتعليم في الوقت الحالي.

إعلان

ولفتت إلى رصد المنظمات الإنسانية تبني النساء والأطفال لآليات تكيّف خطرة مثل الزواج المبكر والإجهاض، مما يزيد من مدى ضعفهم وهشاشتهم.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الجمعيات الأهلية تحاول بالتعاون مع شركاء في الخارج تخفيف معاناة اللاجئين من خلال توفير المأكل والمشرب والملبس، لكنّ الجهود تظل محدودة أمام حجم الكارثة الإنسانية.

ووثق عبد الرزاق حالات لاجئين اتخذوا من الأشجار مأوى لهم، ويواجهون نقصا حادا في كل شيء، من الطعام والمياه إلى الغطاء والمأوى، في ظل ظروف مناخية قاسية تزيد من معاناتهم اليومية.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدرت دراسة أعدتها جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.



إقرأ المزيد