الجزيرة.نت - 2/9/2026 6:56:38 PM - GMT (+3 )
Published On 9/2/2026
|آخر تحديث: 18:38 (توقيت مكة)
شارِكْ
جرفت السيول الجارفة في إقليم تطوان شمالي المغرب سيارة عائلة كاملة أثناء محاولتها عبور جسر صغير، في مشهد مأساوي أسفر عن مقتل 4 أشخاص بينهم طفل، وسط ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي ودعوات للحذر من المغامرة في ظل استمرار سوء الأحوال الجوية.
وجاءت الحادثة في سياق تداعيات الفيضانات والسيول المستمرة التي تشهدها البلاد منذ عدة أيام، والتي تعمقت نتيجة توالي المنخفضات الجوية والتساقطات المطرية الغزيرة، كان آخرها العاصفة "مارتا" التي فاقت توقعات خبراء الأرصاد الجوية.
وأعلنت وزارة الداخلية المغربية أنه جرت عمليات تمشيط وبحث موسعة شارك فيها فرق من الغطاسين وكلاب مدربة وطائرات مسيّرة، أسفرت عن انتشال جثث الضحايا الأربع، في حين لا تزال عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس المفقود.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مشاهد تظهر جرف السيول لعدة مركبات في منطقة دلالحة بشمال غربي المغرب، في مشاهد صادمة عكست خطورة الوضع وقوة التيارات المائية التي اجتاحت المناطق المتضررة.
وفي السياق الأوسع للأزمة، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص من 4 أقاليم اجتاحتها الفيضانات والسيول، وهي العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، مع توفير أماكن إيواء مؤقتة في المدن المجاورة لاستيعاب النازحين.
ورصدت حلقة (2026/2/9) من برنامج "شبكات" جانبا من تعليقات رواد منصات التواصل على حوادث جرف السيول واستمرار سوء الأحوال الجوية، حيث كتبت خديجة محذرة من المغامرة:
الناس يغامرون بأنفسهم في مثل هذه الأحوال الجوية الغير المستقرة التي تعرفها بلادنا يجب البقاء في المنازل حتى تمر هذه الفترة ولا هناك أغراض ضرورية وفي الأخير لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
بدورها، عبرت لطيفة عن أملها في أن تخف وتيرة نزول الأمطار للحفاظ على المحاصيل الزراعية، فغردت:
يا رب شوية الشمس لمدة أسبوع فقط وبعدها الأمطار حتى لا يموت الزرع
أما أم الخير فحذرت من الاستهانة بقوة الطبيعة، مؤكدة خطورة التيارات المائية، فكتبت:
الله يهديكم ما تغامروش ومتحداوش الطبيعة الماء تراه يقلب سفينة ماشي سيارة
في المقابل، حاول يونس النظر إلى الجانب الإيجابي من الأزمة، متمنيا استغلال المياه بشكل نافع، فقال:
إن شاء الله يتم تحويل هذه المياه إلى أمور نفعية تكون فيها خير على البلاد. غمامة وتزول وننظر للجانب المشرق من الأزمة بعد انتهائها
وعلى الصعيد الرسمي، سجلت مدينة طنجة أكثر من 90 مليمترا من الأمطار خلال 24 ساعة فقط، في معدلات فاقت التوقعات وأثارت قلقا كبيرا لدى السلطات المعنية بمواجهة الكارثة.
إعلان
وعلى إثر ذلك، قررت وزارة التربية والتعليم بالمغرب تمديد تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بمحافظة طنجة أصيلة شمالي البلاد، حفاظا على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية من مخاطر السيول والفيضانات.
وفي جانب إيجابي وسط الأزمة، أعلنت وزارة التجهيز والماء تحسنا لافتا في نسبة ملء السدود هذا العام، إذ بلغت نحو 66% مقابل 28% العام الماضي.
وأضافت الوزارة أن حجم الموارد المائية المخزنة ارتفع بنسبة 136% مقارنة بالعام الماضي، مما يبشر بتحسن الوضع المائي في البلاد التي عانت من موجات جفاف متتالية خلال السنوات الأخيرة.
إقرأ المزيد


