إيلاف - 2/10/2026 4:34:34 PM - GMT (+3 )
إيلاف من صنعاء: أدت ثلاث وزيرات اليمين الدستورية يوم الاثنين ضمن التشكيلة الجديدة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي تضم 35 وزيرًا برئاسة شائع محسن الزنداني، في خطوة تعكس توجهًا متناميًا نحو توسيع حضور المرأة في مواقع صنع القرار داخل بلد لا يزال يواجه تداعيات صراع مسلح على السلطة مستمر منذ نحو أحد عشر عامًا.
ويكتسب هذا التطور دلالة سياسية واجتماعية خاصة في ظل التحديات المركبة التي يعيشها اليمن، حيث تسعى الحكومة الجديدة إلى إظهار قدر من الانفتاح المؤسسي وتعزيز تمثيل الفئات المختلفة في هياكلها التنفيذية، بما في ذلك تمكين النساء من المشاركة في إدارة الشأن العام وصياغة السياسات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ويأتي أداء اليمين في سياق مساعٍ أوسع لإعادة تنشيط مؤسسات الحكم وتعزيز الثقة المحلية والدولية بقدرة الحكومة على التعامل مع الملفات الإنسانية والاقتصادية والأمنية المتشابكة، وسط توقعات بأن يسهم إشراك المرأة في مواقع وزارية في إدخال مقاربات أكثر شمولًا لقضايا المجتمع، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وتمكين الفئات الأكثر تضررًا من الحرب.
كما يعكس هذا الحضور النسائي، وإن ظل محدودًا عدديًا، رسالة سياسية إلى الداخل والخارج مفادها أن مسار إعادة بناء الدولة لا يقتصر على الترتيبات الأمنية والسياسية، بل يشمل أيضًا تحديث البنية المؤسسية وتعزيز مبادئ المشاركة والمساواة.
ورغم الرمزية الإيجابية لهذه الخطوة، فإن نجاحها سيظل مرتبطًا بقدرة الحكومة على تحويل التمثيل النسائي إلى تأثير فعلي في صنع القرار، وعلى توفير بيئة سياسية وإدارية تسمح للوزيرات بأداء أدوارهن في ظل واقع معقد يتسم بتعدد مراكز القوى واستمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية. وفي المحصلة، يشير دخول ثلاث وزيرات إلى الحكومة الجديدة إلى محاولة لإعادة صياغة صورة الدولة اليمنية ومؤسساتها، ولو جزئيًا، عبر إدماج بعد تمثيلي أكثر اتساعًا في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد الحديث.
إقرأ المزيد


