إيلاف - 2/11/2026 2:24:43 PM - GMT (+3 )
أفاد مسؤول عراقي بنقل أكثر من 4,500 محتجز من سوريا إلى العراق، من بين نحو 7,000 آلاف يشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية، في إطار عملية أمريكية لإعادة نقل معتقلي التنظيم.
جاء ذلك بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الشهر الماضي عن إطلاق مهمة رسمية لنقل معتقلي التنظيم من شمال شرق سوريا إلى العراق. وتتم عملية النقل بتنسيق مباشر مع الحكومة العراقية وبإشراف وزارة الداخلية العراقية، وعلى شكل دفعات، لا تزال مستمرة حتى الآن، حيث شملت الدفعة الأولى نقل 150 سجيناً من مركز احتجاز في الحسكة بسوريا إلى موقع آمن في العراق.
وصرح سعد معن، المتحدث باسم وحدة المعلومات الأمنية الحكومية العراقية، لبي بي سي بنقل 4,583 معتقلاً إلى العراق حتى الآن.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية العراقية أن موافقة بغداد على نقل هؤلاء المحتجزين "موافقة مؤقتة"، مشددة على رفض أن تكون البلاد "مستودعاً دائماً للإرهابيين الأجانب" كما جاء في بيانها.
وأضاف البيان أن الوفد العراقي المشارك في اجتماع التحالف الدولي لمكافحة التنظيم، الذي عُقد في المملكة العربية السعودية أوضح أن قرار نقل معتقلي التنظيم إلى مراكز احتجاز داخل العراق جاء بوصفه "إجراءً أمنياً وقائياً عاجلاً" لا يحتمل التأجيل، مشدداً على ضرورة استعادة جميع الدول المعنية رعاياها من عناصر التنظيم.
ونقل البيان عن قائد العمليات المشتركة العراقية، قيس المحمداوي، قوله إن المحاكم العراقية المختصة باشرت التحقيق مع العناصر الذين تم استلامهم، مؤكداً أن كل من ارتكب جرائم على الأراضي العراقية سيُحاكم وفقاً للقانون العراقي.
من جهته حذر رئيس وفد العراق، السفير شورش خالد سعيد من أن ترك ملفات السجناء الأجانب أو المخيمات دون حلول جذرية لا يشكل خطراً على العراق فحسب، بل على الأمن الإقليمي والدولي أيضاً.
كما دعا الوفد العراقي التحالف الدولي والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للبحث عن المختطفات والمختطفين الإيزيديين وبقية المكونات التي اختطفها التنظيم.
وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي في العراق بدء التحقيق مع 1,387 عنصراً من المنقولين، وأوضح أن التحقيقات قد تستغرق من 4 إلى 6 أشهر.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد اجتاح مساحات شاسعة من سوريا والعراق، واتُهم بارتكاب مجازر جماعية، وإجبار النساء والفتيات على الاستعباد الجنسي، قبل أن يعلن العراق هزيمة التنظيم عام 2017، بدعم من القوات التي تقودها الولايات المتحدة، فضلاً عن تمكّن قوات سوريا الديمقراطية من هزيمة التنظيم بشكل كبير في سوريا المجاورة بعد عامين.
وقامت قوات سوريا الديمقراطية بسجن آلاف المشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية ، واحتجاز عشرات الآلاف من أقاربهم في مخيمات، في حين تكتظ العديد من السجون في العراق بمشتبهين بالانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية، أصدرت المحاكم مئات الأحكام بالإعدام والسجن المؤبد بحق المدانين بجرائم إرهابية، بمن فيهم العديد من المقاتلين الأجانب.
- من سوريا إلى العراق: ماذا نعرف عن ملف نقل محتجزي تنظيم الدولة الإسلامية وتداعياته؟
- بغداد بعد "داعش": ملامح التغيير في مدينة أنهكتها التفجيرات
- ماذا نعرف عن تنظيم الدولة الإسلامية في تركيا؟
إقرأ المزيد


