إيلاف - 2/11/2026 2:24:43 PM - GMT (+3 )
شهدت مدرسة Kingsbury High School، وهي مدرسة ثانوية في منطقة برنت شمال غربي لندن، حادثة طعن وُصفت بالخطيرة، بعد أن تعرّض تلميذان يبلغان 12 و13 عامًا لإصابات بالغة داخل أحد الفصول الدراسية، بينما كانت أصوات الأطفال تُسمع من الخارج وهم يصرخون «ماما، ماما» ويطرقون النوافذ في محاولة يائسة لطلب النجدة، وفق ما نقلته صحيفة The Sun البريطانية عن شهود وأولياء أمور.
الصحيفة وصفت المشهد بأنه لحظات من الهلع، حيث سُمع التلاميذ وهم يصرخون ويستغيثون من داخل المبنى، فيما راح بعضهم يطرق على النوافذ بقوة طلبًا للمساعدة بعد بدء الاعتداء.
إحدى المقيمات بالقرب من المدرسة، وتُدعى ماييف أوكالاهان-هارينغتون، قالت إن الأطفال كانوا يبكون أثناء مغادرتهم المبنى. ونقلت الصحيفة عنها قولها:
مشيت إلى الخارج وسمعت أحد الصبية يقول: «ماما، ماما».
وأضافت أن أصوات النحيب والارتباك كانت واضحة بينما كان الطلاب يُسمح لهم بمغادرة المدرسة على دفعات في وقت لاحق من اليوم.
وفقًا للتقارير الأولية، كان طلاب الصف الثامن (Year 8) في حصة للعلوم عندما قام فتى بإخراج سكين داخل الفصل وهاجم اثنين من زملائه، وذلك قرابة الساعة 12:40 ظهرًا بالتوقيت المحلي.
صحيفة The Sun ذكرت أن أحد الصبيين تعرّض للطعن في منطقة البطن، بينما أصيب الآخر قرب العنق، ونُقل كلاهما إلى المستشفى حيث وُصفت حالتهما بالجدّية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر داخل المدرسة أن التلاميذ هرعوا إلى النوافذ وهم يطرقونها بحثًا عن النجدة بعد دخول المهاجم الفصل وهو يحمل سلاحًا.
بعض الشهادات أشارت إلى أن المهاجم قد يكون تسلّق جدارًا للوصول إلى الفصل، وأن الهجوم وقع بشكل مفاجئ خلال سير الحصة الدراسية بشكل اعتيادي.
عبّر عدد من أولياء الأمور عن خشيتهم من أن يكون المعتدي قد حمل معه أيضًا رذاذ الفلفل، واستخدمه لمنع الأطفال من الهرب أو إطلاق الإنذار.
والد أحد الطلاب، ويدعى سايمون ثيودورو، قال للصحيفة إن ما سمعه من روايات يشير إلى أن المعتدي:
رشّ رذاذ الفلفل داخل فصل دراسي للعلوم. وقيل لي إن تلميذًا آخر طُعن عندما حاول الوصول إلى جرس الإنذار لتحذير الآخرين.
وأضاف أن التلاميذ تخلّوا عن حقائبهم ومعاطفهم وركضوا عائدين إلى منازلهم فور سماح المدرسة لهم بالمغادرة، وسط حالة من الذعر لدى الطلاب وأهاليهم.
فور وقوع الحادثة، استُدعيت قوات الشرطة إلى موقع المدرسة قرب Roe Green Park في برنت، حيث فُرض طوق أمني حول المنطقة وأُغلقت بعض الممرات في محيط الحرم المدرسي.
لاحقًا، أعلنت شرطة العاصمة (Met) اعتقال فتى يبلغ من العمر 13 عامًا، على خلفية الاشتباه في ارتكابه محاولتي قتل، بعد أن فرّ من الموقع قبل أن يتم تعقّبه والعثور على سلاح يُعتقد أنه استُخدم في الاعتداء.
وقال المفتش الرئيسي، ديت تشيف سوبت لوك ويليامز، في بيان:
في ضوء الظروف المحيطة، تتولى وحدة مكافحة الإرهاب في لندن قيادة التحقيق. لم يتم حتى الآن تصنيف الحادثة كعمل إرهابي.
وأوضح أن التحقيق يشمل مراجعة أجهزة المشتبه به، والاستماع إلى شهادات عشرات الطلاب والموظفين الذين كانوا في المبنى وقت الهجوم.
بعض الطلاب وأهاليهم قالوا إن المشتبه به "ليس تلميذًا في مدرسة Kingsbury High School"، وإنه جاء من مدرسة أخرى، غير أن هذه الرواية لم تُؤكد رسميًا حتى الآن.
إحدى القاطنات قرب المدرسة أوضحت أنها كانت تقف خارج منزلها عندما وصلت سيارات الشرطة والإسعاف، وقالت إنها سمعت من بعض التلميذات أن "الصبي الذي نفّذ الاعتداء لا يدرس في المدرسة".
كما أشارت الصحيفة إلى أن تقارير غير مؤكدة تحدثت عن إطلاق المشتبه به هتافًا دينيًا أثناء الاعتداء، لكن مصادر مطلعة شددت على أن الدوافع قد تكون متشابكة، وأن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى.
أكدت التقارير أن الصبيين المصابين، البالغين من العمر 12 و13 عامًا، ما زالا في المستشفى بحالة خطيرة، وسط متابعة طبّية لصيقة.
والد أحد التلاميذ الذين شهدوا الهجوم قال إن الأطفال الذين كانوا داخل الفصل "يتحدثون إلى الشرطة الآن"، وإن ما رأوه "سيترك أثرًا نفسيًا كبيرًا". وأضاف:
من الواضح أنهم مصدومون مما حدث أمام أعينهم. لم نحصل على معلومات كثيرة حتى الآن، لكننا نعلم أن أبناءنا رأوا حادثة طعن داخل الفصل.
وأشار إلى أن بعض الأهالي لم يُبلّغوا بتفاصيل واضحة عن الحادثة في الساعات الأولى، ما زاد من حالة القلق في أوساط الأسر.
في بيان نُشر على موقع المدرسة الإلكتروني بعد ظهر اليوم نفسه، قالت إدارة Kingsbury High School إن "حادثًا خطيرًا" وقع داخل الحرم، مؤكدة أن الوضع "تحت السيطرة" وأنها تعمل "عن كثب مع السلطات المختصة وتلتزم بالإجراءات المعتمدة".
البيان أوضح أن المدرسة تحدّثت مباشرة مع أولياء أمور التلاميذ المعنيين، وأكد أن الدخول والخروج من المبنى كانا مقيّدين أثناء التعامل مع الحادثة.
وجاء في البيان المنشور:
ندرك أن هذه التطورات مثيرة للقلق. نتعامل مع الأمر بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، وسنوافيكم بمزيد من المعلومات فور تأكيدها.
المدرسة، وفق بيانات وزارة التعليم البريطانية الأخيرة، هي مؤسسة تعليمية من نمط "أكاديمية"، تستقبل نحو 1,997 طالبًا وطالبة، بالفئات العمرية من 11 إلى 18 عامًا، وتضم مبنيين رئيسيين (علوي وسفلي).
وزيرة التعليم البريطانية، بريدجيت فيليبسن، قالت إنها "مفجوعة" لما حدث، وأعربت عن تعاطفها مع التلاميذ المصابين وأسرهم، مؤكدة أن سلامة الطلاب داخل المدارس "أولوية قصوى".
من جانبه، وصف رئيس مجلس بلدية برنت، محمد بَطّ، الحادثة بأنها "صادمة ومؤلمة للغاية"، مضيفًا:
لا ينبغي لأي والد أن يخشى على سلامة طفله عندما يرسله إلى المدرسة. من المروّع أن يصل سلاح قادر على التسبب في مثل هذه الأضرار إلى يد شخص بهذا العمر.
وأكد أن المجلس المحلي سيعمل مع المدرسة والشرطة لدعم المجتمع المدرسي والتلاميذ المتضررين.
خدمة إسعاف لندن أكدت في بيان أنها أرسلت عدة سيارات إسعاف إلى الموقع، بالإضافة إلى مسعفين مختصين بالاستجابة للحوادث الكبرى، ومسعف متقدم، وفريق صدمات على متن سيارة تابعة لهيئة الإسعاف الجوي في لندن.
وأوضحت أن جميع الفرق عملت بالتنسيق مع الشرطة والطاقم الإداري في المدرسة، قبل نقل المصابين إلى مستشفى متخصص لتلقي العلاج.
إقرأ المزيد


