الجزيرة.نت - 2/13/2026 8:17:35 PM - GMT (+3 )
Published On 13/2/2026
|آخر تحديث: 19:59 (توقيت مكة)
شارِكْ
أنفقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكثر من 40 مليون دولار العام الماضي لإرسال مئات المهاجرين إلى 24 دولة ليست أوطانهم الأصلية، في خطوة وصفها الديمقراطيون بمجلس الشيوخ بأنها إستراتيجية مكلفة تهدف إلى بث الخوف والترهيب.
واتهم تقرير صادر عن أعضاء الأقلية في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم الجمعة -كما نقلت صحيفة واشنطن بوست- أن الإدارة أبرمت اتفاقات مالية غير شفافة مع حكومات أجنبية ضمن حملة الرئيس للترحيل الجماعي، من أجل التوسع السريع في برنامج "الترحيل إلى دولة ثالثة" بعد أن كان يُستخدَم سابقا في ظروف استثنائية فقط.
وأكد معدو التقرير -المؤلَّف من 35 صفحة- أن وزارة الخارجية أخفقت في إجراء رقابة كافية لضمان عدم إساءة استخدام المدفوعات المقدَّمة إلى تلك الدول، كما فشلت في التأكد من عدم تعرُّض المهاجرين الذين نُقلوا للإساءة أو سوء المعاملة، في دول لدى بعضها سجلات ضعيفة في مجال مكافحة الفساد وحقوق الإنسان.
وكتبت السيناتور جين شاهين في رسالة إلى زملائها "وسَّعت الإدارة وأرست نظاما تمارس فيه الولايات المتحدة الضغط أو الإكراه على دول لقبول مهاجرين ليسوا من مواطنيها، غالبا من خلال ترتيبات مكلفة وغير فعالة وضعيفة الرقابة". وأضافت "أصبح ترحيل المهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أي صلة أداة دبلوماسية اعتيادية".
وفي المقابل، قال مسؤولون في الإدارة إنه لا خيار أمامهم سوى الشراكة مع حكومات أجنبية مستعدة لاستقبال مهاجرين ترفض بلدانهم الأصلية إعادتهم، وأكدت السلطات أن معظم هؤلاء المهاجرين لديهم سجلات جنائية، رغم أن السجلات العامة أظهرت أن بعضهم لم يُدَن بجرائم داخل الولايات المتحدة.
إستراتيجية "الدولة الثالثة"وأوضح التقرير أن الحكومة الأمريكية أرسلت مهاجرين إلى 24 دولة، مُركّزا على 5 منها هي السلفادور وغينيا الاستوائية ورواندا وإسواتيني وبالاو، وقال إن إدارة ترمب أبرمت معها مدفوعات مالية مباشرة بلغ مجموعها 32 مليون دولار.
إعلان
وبموجب تلك الاتفاقات، أرسلت السلطات الأمريكية نحو 250 مهاجرا فنزويليا إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور في الربيع الماضي، كما جرى ترحيل 29 مهاجرا إلى غينيا الاستوائية، و15 إلى إسواتيني، و7 إلى رواندا، حسب التقرير.
وكتبت شاهين في رسالتها "يجري إنفاق ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب دون رقابة أو مساءلة ذات مغزى"، مضيفة أن "السرعة والردع يعطيان أولوية على حساب الإجراءات القانونية الواجبة واحترام حقوق الإنسان".
وقد أثارت إستراتيجية "الدولة الثالثة" ردودا شعبية سلبية وطعونا قانونية أدت إلى إبطاء جهود الإدارة، وفي بعض الحالات أجبرتها على تغيير مسارها.
وانتقد التقرير الإدارة بسبب سعيها لتنفيذ سياسات الترحيل على حساب مصالح أمريكية أخرى، من بينها تعزيز حقوق الإنسان ومعاقبة الأنظمة الأجنبية الفاسدة.
واستند ترمب -حسب التقرير- إلى "قانون الأعداء الأجانب"، وهو قانون نادر الاستخدام يستهدف المقاتلين الأعداء، لتوفير الأساس القانوني الذي اعتمدت عليه الإدارة في إرسال المهاجرين الفنزويليين إلى السلفادور، قبل نقلهم لاحقا من السلفادور إلى فنزويلا في إطار صفقة لتبادل سجناء.
إقرأ المزيد


