الجزيرة.نت - 2/17/2026 8:13:56 PM - GMT (+3 )
Published On 17/2/2026
|آخر تحديث: 20:07 (توقيت مكة)
شارِكْ
يبدو أن الولايات المتحدة وإيران وضعتا قدما على طريق إنهاء الخلاف المتصاعد بينهما، رغم تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوصل لاتفاق نهائي لا يزال بعيدا.
فقد عقد البلدان جلسة المفاوضات غير المباشرة الثانية التي عقدت اليوم الثلاثاء في مقر السفارة العمانية بالعاصمة السويسرية جنيف.
وتأتي هذه الجولة بينما تواصل الولايات المتحدة حشد قواتها العسكرية في المنطقة على نحو يعزز الخوف من اندلاع حرب واسعة، قال عراقجي، بعد جلسة المفاوضات، إنها لن تكون قصيرة.
ووصف عراقجي الجلسة الأخيرة بأنها أكثر جدية من سابقتها، وأنها شهدت طرح أفكار مختلفة تمهيدا لإيجاد صفقة محتملة، لكنه شدد على أن هذا لا يعني اتفاقا قريبا.
وتعمد الوزير الإيراني الإدلاء بهذه التصريحات لوسيلة إعلام إيرانية حتى يسبق أي تصريحات ربما تخرج عن الجانب الأمريكي، الذي لم يعلق على هذه الجلسة حتى الآن، وفق ما قاله مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان من جنيف.
كما كان عراقجي حريصا على وصف "صفقة" وليس "اتفاقا"، وقال إن كل طرف سيضع مسودة لما يراه مناسبا بحيث يجري بحثها في الجولة المقبلة التي لم يتحدد موعدها ولا مكانها حتى الآن.
ولا يعني الانطباع الإيجابي الذي خرج به الإيرانيون وتحدثوا عنه تراجع هواجس الحرب، لأن الشيطان يسكن في التفاصيل التي سيكتبها كل طرف، والتي لن يقبلها الطرف الآخر بالضرورة، كما قال بوزيان.
وهذا ما حرص عراقجي على تأكيده لمواطني بلاده بالدرجة الأولى حيث أشار إلى انفراجة واضحة للأزمة المتواصلة منذ أسابيع، وفق بوزيان، الذي أكد أن الإيرانيين تحدثوا عن مناقشة ملامح صفقة بعد ساعتين من بدء الجلسة.
رايات إيرانية حمراءوفي طهران، قال مراسل الجزيرة صهيب العصا، إن عراقجي حرص من خلال هذه التصريحات على عدم رفع سقف التوقعات عند الإيرانيين، مع تأكيده على دخول المفاوضات طريقا قد ينتهي باتفاق لا يبدو قريبا.
إعلان
فقد رفع الوزير الإيراني العديد من الرايات الحمراء أمام هذه المفاوضات حيث تحدث -وفق العصا- عن خطر التحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة، والذي قال إنه يزيد التوتر في وقت الدبلوماسية.
وتحدث عراقجي أيضا عن تفتيش الوكالة الدولية للطاقة للمنشآت الإيرانية، الذي قال إنه لن يكون ممكنا خلال هذه الفترة، لأنه بحاجة لاتفاق تفصيلي لا يمكن وضعه بسهولة بعدما قصفت الولايات المتحدة منشآت طهران النووية.
لكن الخط الأشد والأخطر في كلام عراقجي، تمثل في تأكيده أن هجوما عسكريا جديدا على بلاده يعني دخول المنطقة في حرب لن تتوقف قريبا، ولن تكون محصورة في حدود إيران.
وقد لفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن الأمر "سيكون صعبا وحساسا عند الوصول إلى كتابة النص النهائي للاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة".
وتجري هذه الجلسات وسط مخاوف من اندلاع حرب مفاجئة كما جرى في يونيو/حزيران الماضي، عندما قصفت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية خلال المفاوضات.
ويضم الوفد الإيراني إلى جانب عراقجي مستشارين سياسيين وقانونيين واقتصاديين وخبراء فنيين يُنتظر أن يقدموا مداخلات تفصيلية حول ترتيبات التخصيب والضمانات الاقتصادية.
وبعد الجلسة، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن لقاء اليوم انتهى بتقدم جيد، وإن الأطراف غادرت الاجتماع بخطوات واضحة قبل المحادثات المقبلة، مؤكدا أن هذه الفرق أمامها الكثير من العمل.
وأعلنت الخارجية العمانية أن البوسعيدي أجرى لقاء تشاوريا مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبيل انعقاد جولة المفاوضات في جنيف.
إقرأ المزيد


