تقرير أممي ينتقد ليبيا والاتحاد الأوروبي بسبب المهاجرين
الجزيرة.نت -

Published On 17/2/2026

|

آخر تحديث: 20:22 (توقيت مكة)

شارِكْ

دعت الأمم المتحدة السلطات الليبية في طرابلس وشرق البلاد للقيام بإصلاحات قانونية وسياسية عاجلة لحماية المهاجرين واللاجئين، واصفة ما يتعرضون له من انتهاكات بـ"الواقع الوحشي" الذي يجري في ظل إفلات تام من العقاب، كما دعت الاتحاد الأوروبي لوقف عمليات اعتراض المهاجرين في عرض البحر.

وكشف تقرير مشترك صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن المهاجرين في ليبيا يواجهون انتهاكات جسيمة تشمل الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، والاستغلال الجنسي.

وندد التقرير بما وصفه بـ"نموذج من الاستغلال قائم على ضعف المهاجرين" محذرا من تورط شبكات إجرامية غالبا ما تكون على صلة بالسلطات المحلية وأطراف خارجية في عمليات الخطف والتجميع القسري للمهاجرين في مراكز معينة.

ودعت الأمم المتحدة في تقريرها الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لعمليات اعتراض المهاجرين وإعادتهم إلى ليبيا، إلى أن يتم ضمان احترام معايير حقوق الإنسان في التعاطي معهم.

ووفق التقرير فإن الانتهاكات تشمل الاعتراض غير القانوني والخطِر في البحر للمهاجرين المتجهين إلى أوروبا، والترحيل الجماعي والإعادة القسرية إلى ليبيا.

وفي إفادة للصحفيين بجنيف، قال المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان، ثمين الخيطان، إن المهاجرين يُفصلون عن عائلاتهم ويُنقلون إلى مراكز احتجاز تحت تهديد السلاح دون أي إجراءات قانونية.

مراكز احتجاز

ودعت الوكالتان الأمميتان إلى الإفراج الفوري عن جميع المهاجرين غير النظاميين المحتجزين تعسفيا في نحو 40 مركزا رسميا وغير رسمي بليبيا.

وأشار التقرير إلى أنه بنهاية عام 2025، سُجل وجود نحو 5 آلاف شخص في مراكز الاحتجاز الرسمية، مؤكدا أن العدد الفعلي للمحتجزين أعلى من ذلك بكثير.

وقد فاقم عدم الاستقرار في ليبيا منذ عام 2011 مأساة المهاجرين غير النظاميين في البلاد، وكذلك المهاجرين الذين يعبرونها نحو أوروبا.

إعلان

وتشير التقارير إلى تسجيل نحو 900 ألف مهاجر ولاجئ في البلاد في منتصف عام 2024، معظمهم من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

وتبعد ليبيا نحو 300 كيلومتر عن السواحل الإيطالية، مما جعلها ضمن أبرز نقاط عبور المهاجرين نحو أوروبا في شمال أفريقيا، حيث يخوض مئات المهاجرين غمار البحر الأبيض المتوسط في رحلات محفوفة بمخاطر جسيمة.

ووفقا للتقرير الأممي، فإن عمليات الاعتراض التي ينفذها خفر السواحل الأوروبي والتي غالبا ما تتسم باستخدام القوة، تجري في أحد أخطر طرق الهجرة عالميا، إذ سجلت مياه المتوسط أكثر من 33 ألف حالة وفاة واختفاء بين عامي 2014 و2025، مع ترجيحات بأن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير.

وفي عام 2025 وحده، أعيد نحو 27 ألف مهاجر إلى ليبيا بعد اعتراضهم قبالة شواطئها خلال توجههم إلى أوروبا، في حين لقي 1314 شخصا حتفهم أو فُقد أثرهم في عرض البحر خلال العام ذاته، وذلك استنادا إلى بيانات المنظمة الدولية للهجرة.



إقرأ المزيد