الجزيرة.نت - 2/17/2026 9:51:24 PM - GMT (+3 )
Published On 17/2/2026
|آخر تحديث: 21:28 (توقيت مكة)
شارِكْ
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأن المفوضية الأوروبية تخطط لفرض شروط على الدعم الذي تحصل عليه الشركات الأوروبية المصنعة للسيارات الكهربائية، بهدف زيادة أنشطتها الصناعية في دول الاتحاد، وذلك في إطار الجهود الأوروبية لمواجهة تدفق السلع الصينية، والذي أسفر عن تفاقم العجز التجاري لصالح بكين.
وتقوم خطة المفوضية الأوروبية – وفق الصحيفة – على اشتراط تصنيع نسبة 70% على الأقل من مكونات السيارات الكهربائية في دول الاتحاد الأوروبي، لكي تحصل على دعم من دول الاتحاد، أو من المؤسسات الأوروبية.
كما يتضمن مشروع الخطة الأوروبية، الذي أطلعت عليه "فايننشال تايمز"، ضرورة أن تلتزم الشركات الأوروبية بأن تكون نسبة 25% على الأقل من الألومنيوم المستخدم في تصنيع السيارات، علاوة على نسبة 30% على الأقل من البلاستيك المستخدم في صناعة أبوابها ونوافذها، مصنعة في دول الاتحاد الأوروبي، وذلك لكي تحصل الشركات على مساعدات من الأموال العامة لدول الاتحاد.
تأتي هذه الخطة في إطار خطط أشمل لإنقاذ القاعدة الصناعية لدول الاتحاد الأوروبي، التي تبلغ قيمتها 2.6 تريليون يورر، في إطار ضغوط المنافسة مع المنتجات الصينية منخفضة التكلفة.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن الكثير من المصانع الأوروبية توقفت عن عملها، وقامت بتسريح آلاف العمال نظرا لعدم قدرتها على تخفيض التكلفة بشكل يمكنها من منافسة السلع الصينية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، وقيام الاتحاد الأوروبي بفرض قيود على التصنيع للحفاظ على البيئة.
وفي السياق ذاته، ذكر موقع "بوليتيكو" الأمريكي أن المفوضية الأوروبية تسعى للحد من العجز الهائل في الميزان التجاري لصالح الصين، بعد أن كشفت الأرقام التي نشرتها المفوضية يوم الجمعة الماضي زيادة كبيرة في هذا العجز.
إعلان
ووفقا لبيانات المفوضية الأوروبية، ارتفع العجز التجاري للاتحاد مع الصين بـ 18% ليرتفع 359.3 مليار يورو في عام 2025، مقابل 304.5 مليار يورو في عام 2024.
وأوضح "بوليتيكو" أن الزيادة الكبيرة في العجز التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين تعود إلى زيادة الواردات من الصين بنسبة 6.3%، وفي الوقت نفسه انخفاض صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الصين بنسبة 6.5%.
ويكشف تراجع الصادرات الأوروبية للصين في مقابل زيادة الواردات الصينية لأوروبا أن الاتحاد الأوروبي يواجه أزمة حقيقية في منافسة السلع الصينية.
ولا يقتصر الفائض في الميزان التجاري الذي تحققه الصين على الأسواق الأوروبية، فقد حققت الصين في 2025 فائضا قياسيا في ميزانها التجاري مع باقي دول العالم ناهز 1.2 تريليون دولار.
إقرأ المزيد


