تفاصيل أكبر حرب على عصابات التصيد والاحتيال الرقمي في إفريقيا
الجزيرة.نت -

Published On 20/2/2026

|

آخر تحديث: 19:03 (توقيت مكة)

شارِكْ

أسفرت عملية دولية لمكافحة الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالاحتيال عبر الإنترنت عن اعتقال 651 مشتبهاً به واستعادة أكثر من 4.3 ملايين دولارات أمريكية، في إطار جهود قادتها أجهزة إنفاذ القانون في 16 دولة أفريقية، بدعم من الإنتربول.

وحملت المبادرة الاسم الرمزي "عملية بطاقة حمراء 2.0″، ونُفذت بين 8 ديسمبر/كانون الأول عام 2025 و30 يناير/كانون الثاني عام 2026، مستهدفة البنية التحتية والجهات الفاعلة وراء عمليات الاحتيال على الاستثمارات عالية العائد، والاحتيال عبر الأموال المتنقلة، وطلبات القروض الرقمية الوهمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
45 مليون دولار خسائر

وخلال العملية التي استمرت ثمانية أسابيع، كشفت التحقيقات عن عمليات احتيال تسببت في خسائر مالية تتجاوز 45 مليون دولار، مع تحديد 1247 ضحية، معظمهم من دول أفريقية، إلى جانب ضحايا من مناطق أخرى حول العالم.

كما صادرت السلطات 2341 جهازاً إلكترونيا، وأوقفت 1442 عنواناً خبيثا لبروتوكول الإنترنت، إضافة إلى نطاقات وخوادم وبنى تحتية رقمية مرتبطة بالأنشطة الإجرامية.

وشاركت في العملية كل من أنغولا، بنين، الكاميرون، ساحل العاج، تشاد، الغابون، غامبيا، غانا، كينيا، ناميبيا، نيجيريا، رواندا، السنغال، أوغندا، زامبيا وزيمبابوي، وذلك تحت مظلة العملية الإفريقية المشتركة ضد الجرائم الإلكترونية .

دعم استخباراتي وتدريب تقني

وقدمت الإنتربول دعماً واسعاً من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي، وتعزيز التنسيق بين الدول المشاركة، فضلاً عن تنظيم تدريبات متخصصة على أدوات الأدلة الرقمية الجنائية.

وقال مدير إدارة الجرائم الإلكترونية في الإنتربول نيل غيتون "إن العصابات المنظمة للجرائم الإلكترونية تتسبب في أضرار مالية ونفسية مدمرة للأفراد والشركات والمجتمعات عبر وعود كاذبة، مؤكداً أن العملية تُبرز أهمية التعاون الدولي في مواجهة الجرائم العابرة للحدود، وداعيًا الضحايا إلى الإبلاغ عن هذه الجرائم لطلب المساعدة."

نماذج احتيال متعددة

في نيجيريا، فككت الشرطة شبكة احتيال على الاستثمارات عالية العائد كانت تجند شباباً لتنفيذ جرائم إلكترونية عبر التصيد الاحتيالي وسرقة الهوية والهندسة الاجتماعية، مع تعطيل أكثر من ألف حساب احتيالي على وسائل التواصل الاجتماعي، وكشف مقر سكني استخدم مركزاً لإدارة الأنشطة الإجرامية.

إعلان

وفي كينيا، اعتُقل 27 شخصاً تورطوا في مخططات احتيال استثماري عبر تطبيقات المراسلة، حيث استُدرج الضحايا باستثمارات أولية صغيرة ووعود بعوائد مرتفعة، قبل حجب طلبات السحب عبر لوحات بيانات مزيفة.

أما في ساحل العاج، فاعتُقل 58 شخصاً في عملية استهدفت شبكات احتيال القروض المتنقلة، مع مصادرة مئات الهواتف وبطاقات SIM وأجهزة الحاسوب، بعدما استهدفت العمليات فئات ضعيفة بوعود قروض سريعة مقابل رسوم وممارسات تحصيل مسيئة.

وفي نيجيريا، أوقفت السلطات ستة أفراد من شبكة متطورة اخترقت منصة داخلية لمزود اتصالات رئيسي عبر بيانات دخول مسروقة، وحولت أرصدة مكالمات وبيانات لإعادة بيعها بصورة غير قانونية.

شراكات تقنية

وخلال العملية، تعاونت الإنتربول مع عدد من الشركاء، من بينهم "سايبر كرايم أطلس" و"تيم كمري" و"تريند مايكرو" و"تي آر إم لابس"  و"أوبسالا سيكيوريتي"، مستفيدة من بياناتهم وخبراتهم لتوفير معلومات استخباراتية حاسمة للدول المشاركة.

وتأتي هذه المرحلة بعد نحو عام من إعلان الإنتربول عن اعتقال 306 مشتبهين ومصادرة 1842 جهازاً في المرحلة الأولى من "بطاقة حمراء"، التي نُفذت بين نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024 وفبراير/شباط عام 2025، في مؤشر على تصاعد الجهود الدولية لملاحقة شبكات الاحتيال الرقمي في القارة.



إقرأ المزيد