جريدة الأنباء الكويتية - 2/23/2026 8:18:31 PM - GMT (+3 )
تعقد إيران والولايات المتحدة جولة محادثات ثالثة في جنيف بعد غد الخميس، على وقع تلويح واشنطن بتوجيه ضربة لإيران وتعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط بنحو 17 سفينة حربية بينها حاملتا طائرات، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد حل ديبلوماسي.
وأعلن وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستستأنف يوم الخميس في مدينة جنيف السويسرية.
وكتب البوسعيدي في تدوينة له باللغة الانجليزية على منصة إكس «يسعدني أن أؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران باتت الآن مقررة في جنيف هذا الخميس مع وجود دافع إيجابي لإحراز خطوة إضافية نحو التوصل إلى صفقة».
يأتي ذلك، فيما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مستشارين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه أبلغهم بأنه يدرس شن هجوم شامل للإطاحة بالنظام الإيراني، في حال انتهت المفاوضات بالفشل أو فشل الهجوم المحدود في إجبار طهران على التخلي عن برنامجها النووي. ونقلت الصحيفة عن المستشارين قولهم إن ترامب «يميل لشن ضربة استباقية خلال أيام لإجبار القادة الإيرانيين على التخلي عن قدرتهم على صنع سلاح نووي».
وقالت إن «هناك شكوكا داخل إدارة ترامب حول إمكانية إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي عبر الحملة الجوية وحدها».
وفي السياق، كشفت «نيويورك تايمز»، أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني بتسيير شؤون البلاد، وضمان بقاء النظام في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ومحاولات اغتيال للقيادة العليا للنظام بما في ذلك المرشد نفسه، بحسب ما نقل موقع «الشرق نيوز».
ولفتت الصحيفة إلى أنه في ظل تصاعد التوترات، فإن استعدادات طهران لم تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية فحسب، بل امتدت لتشمل ترتيبات سياسية تضمن استمرارية الحكم، حال وقوع سيناريوهات استثنائية، كالهجمات الخارجية أو استهداف قيادات عليا في الدولة.
في المقابل، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن أن الجولة الأخيرة من المحادثات «شهدت مؤشرات مشجعة».
وأوضح بزشكيان في حسابه على منصة (إكس) أن «المفاوضات الأخيرة شهدت تبادل مقترحات عملية ومؤشرات مشجعة.. مع هذا نحن نرصد عن كثب إجراءات الولايات المتحدة واتخذنا كل الترتيبات اللازمة لأي سيناريو محتمل».
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده «ملتزمة بالسلام والاستقرار في المنطقة».
بدوره، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس، صحة تقارير عن إمكانية عقد اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة خلال المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وقال بقائي خلال مؤتمر صحافي: «نحن في مرحلة صياغة الأفكار».
وتابع: «نعمل حاليا على تدوين رؤيتنا، وموقف إيران في المفاوضات واضح حول المسألة النووية ورفع العقوبات».
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية قبل الإعلان الذي أصدره البوسعيدي «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل ديبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيرا إلى العمل على إعداد «عناصر اتفاق ومسودة نص» بعد جولتي التفاوض.
وأضاف «أعتقد أنه عندما نلتقي، على الأرجح هذا الخميس في جنيف مرة جديدة، يمكننا العمل على هذه العناصر وإعداد نص جيد وبلوغ اتفاق سريعا».
في غضون ذلك، دعت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى «حل ديبلوماسي» لملف إيران، قبل محادثات مرتقبة بين طهران وواشنطن وفي وقت يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ ضربات ضد إيران.
وقالت كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي «لا نحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة. لدينا في الأساس الكثير من الحروب».
وأضافت «صحيح أن إيران تمر في أضعف مرحلة لها على الإطلاق. علينا أن نستغل هذا التوقيت لإيجاد حل ديبلوماسي».
وفي السياق، انضمت كوريا الجنوبية إلى پولندا وصربيا ودول أخرى دعت رعاياها إلى مغادرة ايران. وطالبت السفارة الكورية لدى طهران، مواطنيها بمغادرة إيران في الوقت الذي لا تزال فيه الرحلات المدنية متاحة، بحسب وكالة «يونهاب» الرسمية.
وأوضحت السفارة في إشعار أمني على موقعها الإلكتروني، أنه في حال تدهور الأوضاع المحلية بصورة مفاجئة، قد يتم تعليق الرحلات الجوية المدنية.
وأكدت على أن الحكومة تفرض حاليا تحذير سفر من المستوى الثالث (توصية بالمغادرة) لكل أنحاء إيران، داعية المواطنين المقيمين في إيران إلى المغادرة بسرعة ما لم تكن هناك ضرورة قصوى.
كذلك طلبت وزارة الخارجية الهندية من مواطنيها مغادرة إيران، بحسب ما أفادت السفارة الهندية في طهران.
وقالت السفارة عبر مواقع التواصل «نظرا إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حاليا في إيران بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».
وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حاليا في إيران بنحو عشرة آلاف.
إقرأ المزيد


