إيران تتوعد: الأعداء قد يبدؤون الحرب لكنهم لن يرسموا خط النهاية
الجزيرة.نت -

Published On 23/2/2026

شارِكْ

قال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني، إن من وصفهم بالأعداء "قد يتمكنون من بدء حرب ضدنا لكنهم لن يحددوا نهايتها، وإن آثارها لن تنحصر بطرفي الحرب"، وأضاف "نحن لا نبادر بالاعتداء على الدول الأخرى، لكننا نحسن الدفاع عن وطننا بحزم".

وأكد نائب الوزير للشؤون القانونية والدولية، خلال مشاركته في الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أن طهران ستلجأ عند الضرورة لحقها الأصيل في الدفاع المشروع وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وأضاف "حقنا في الطاقة النووية السلمية غير قابل للتفاوض ومكفول بالقانون الدولي".

كما شدد على أن أي مفاوضات يجب أن تقوم على "الاحترام المتبادل وتنفيذ غير انتقائي للقواعد الدولية"، مشيرا إلى أن "هناك فرصة جديدة لحل الخلافات عبر الحوار".

وغداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية، حذّرت إيران اليوم الاثنين من أنها "ستردّ بقوة" على أي هجوم أمريكي مهما كان حجمه.

كما لفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، إلى أنه "لا توجد ضربة محدودة، أي عدوان سيتمّ اعتباره عدوانا"، وشدد على أن "أيّ دولة ستردّ بقوة على عدوان استنادا إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به".

ونفى بقائي ما وصفه بمزاعم وجود "اتفاق مؤقت" في المفاوضات الجارية بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية، بشأن الملف النووي، موضحا أن مزاعم عديدة أُثيرت بشأن مضمون المفاوضات مع الولايات المتحدة خلال الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أن إيران يمكنها أن تقبل باتفاق يضمن حقوقها، ويتضمن الملف النووي، ورفع العقوبات، وأكد أن إيران سترد على جميع الهجمات في حال نشوب حرب محتملة، قائلاً "قواتنا في حالة تأهب على مدار الساعة للدفاع عن وطننا".

ضغط المفاوضات

وتحشد الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط لتكثيف الضغط على إيران ودفعها للتوصل إلى اتفاق معها في مفاوضات تُستأنف الخميس، فيما يدرس ترمب توجيه ضربة محدودة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.

إعلان

واختتم البلدان، الثلاثاء الماضي، جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة تمّت في سويسرا بوساطة عمانية، ومن المقرر الخميس المقبل إجراء مزيد من المحادثات التي أكدتها إيران وعُمان، لكن الولايات المتحدة لم تؤكدها.

ويقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المفاوضات من الجانب الإيراني، بينما يمثّل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر الجانب الأمريكي.

وأفاد ويتكوف في مقابلة أجرتها معه قناة "فوكس نيوز" وبُثّت نهاية الأسبوع، بأن ترمب "يتساءل عن سبب عدم استسلام إيران أمام الحشد العسكري الأمريكي".

وتعقيبا على ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بقائي إن "الاستسلام ليس من شيم الإيرانيين"، وإنهم لم يقوموا بذلك على مر التاريخ.

من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي إلى حل دبلوماسي، وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية كايا كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي "لا نحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة، لدينا في الأساس الكثير من الحروب".

وأضافت "صحيح أن إيران تمر في أضعف مرحلة لها على الإطلاق، لكن علينا أن نستغل هذا التوقيت لإيجاد حل دبلوماسي".

مطالب وتبريرات أمريكية

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.

بينما ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وكان ترمب قد هدد بتحرّك عسكري في مواجهة ما وصفها بالحملة الأمنية العنيفة التي قامت بها السلطات الإيرانية ضد المحتجين، والتي تقول مجموعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف بأيدي قوات الأمن، إلا أنه سرعان ما انتقل للتركيز على برنامج إيران النووي.

وتصاعدت مخاوف الإيرانيين من اندلاع نزاع جديد، حيث دفعت التهديدات عدة بلدان لدعوة مواطنيها لمغادرة إيران، وفي هذا السياق، دعت الهند مواطنيها في إيران الذين تقدّر خارجيتها عددهم بنحو 10 آلاف إلى مغادرة الجمهورية الإسلامية، بعد دعوات مشابهة صدرت لمواطني كل من السويد وصربيا وبولندا وأستراليا.



إقرأ المزيد