حكاية مسجد.. "حميدية" بتركيا بناه عبد الحميد الثاني وصممت داخله "سحب وثمرات"
الجزيرة.نت -

Published On 23/2/2026

شارِكْ

بعد هدمه وإعادة بنائه في عام 2018، كانت آية من سورة البقرة هي مصدر الإلهام للتصميم الداخلي الساحر لمسجد "حميدية" في مدينة قرشهر، وسط تركيا.

وقال رئيس جمعية بناء وصيانة المسجد عصمت يابجي، ضمن سلسلة "حكاية مسجد" على الجزيرة الوثائقية، إنه كان يفكر في طريقة لجذب الناس مرة أخرى إلى المسجد بعد إعادة بنائه، ففتح المصحف ووقعت عيناه على الآية 22 من سورة البقرة: "الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ".

ويضيف يابجي أنه استلهم فكرة التصميم الداخلي للمسجد من هذه الآية، فتم رسم السحب على السقف، لتبدو مثل السماء، وتدلت منها أضواء على شكل عنقود من العنب، أما الجدران فزينت برسومات للأشجار، فيما تم فرش أرضية المسجد بسجاد يشبه العشب الأخضر.

بني المسجد للمرة الأولى عام 1910 في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لذا أطلق عليه الأهالي "مسجد حميدية".

وكان المسجد يتسع لعدد محدود من المصلين، نظرا لقلة عدد السكان في ذلك الوقت. ولكن مع مرور الزمن تحولت الحدائق إلى بيوت وزاد عدد الأهالي، مما استدعى الحاجة إلى وجود مسجد أكبر يسع المصلين خاصة في الأعياد وأيام الجمعة.

تم البدء في هدم المسجد عام 2015، ثم بدأت أعمال البناء إلى أن اكتملت عام 2017.

ومع توسعته، لم يعد مسجد "حميدية" مجرد مكان لأداء الصلاة وحسب، بل تحول إلى مركز تعليمي روحي يأتي إليه المدرسون مع تلاميذهم، إضافة إلى احتضانه أنشطة خاصة بطلاب الجامعات.



إقرأ المزيد