الجزيرة.نت - 2/24/2026 8:13:28 PM - GMT (+3 )
Published On 24/2/2026
|آخر تحديث: 20:00 (توقيت مكة)
شارِكْ
شهدت المكسيك يومين عصيبين عقب مقتل إل منتشو، زعيم أكبر وأخطر عصابات المخدرات في البلاد، حيث لا تزال الشرطة الوطنية والجيش يطوقان موقع مقتله في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو غربي البلاد، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وبحسب ما أعلنته السلطات، فإن الرجل الذي كان يتزعم كارتل خاليسكو الجيل الجديد أفلت لسنوات من الملاحقة؛ كان معروفا بقدرته العالية على التنقل والتخفي، وامتلاكه شبكة واسعة من العيون والمخبرين، ما جعل الوصول إليه مهمة شبه مستحيلة. غير أن العملية الأخيرة نجحت بفضل دعم استخباري أمريكي دقيق، مكّن القوات المكسيكية من تحديد المكان والتوقيت المناسبين لتنفيذ الضربة الخاطفة.
كيف وصلت القوات إلى مخبأ إل منتشو؟كشف وزير الدفاع المكسيكي ريكاردو تريفيلا تفاصيل العملية، موضحا أن الاستخبارات العسكرية تتبعت شبكة علاقات زعيم العصابة، وتمكنت من تحديد شخص موثوق على صلة مباشرة بصديقته. وبعد مراقبتها، جرى تتبع تحركاتها إلى أن زارت مخبأه في أطراف بلدة تابالبا بولاية خاليسكو.
وأضاف تريفيلا أن صديقته غادرت المكان في اليوم التالي، بينما بقي إل منتشو برفقة حراسه، لتتحرك بعدها القوات الخاصة المكسيكية وقوات التدخل السريع التابعة للحرس الوطني، حيث حاصرت الموقع وداهمته، بدعم جوي محدود من المروحيات، في عملية وُصفت بالسريعة والحاسمة.
حصيلة المواجهاتوأسفرت المواجهات المباشرة عن مقتل 8 من عناصر العصابة، و3 من أفراد الجيش المكسيكي. وأكدت السلطات أن الموقع لا يُعامل فقط كمسرح جريمة، بل كموقع عملية عسكرية أنهت سنوات من المطاردة لزعيم عصابة أربك الدولة وأجهزتها الأمنية.
وخلال أحداث ما بعد مقتل إل منتشو، قُتل أكثر من 82 شخصا، من بينهم 25 من عناصر الحرس الوطني، و27 من عناصر أجهزة إنفاذ القانون، إضافة إلى أكثر من 30 شخصا يُشتبه بانتمائهم للعصابة.
كما أعلنت السلطات اعتقال 70 شخصا يُعتقد أن لهم صلات بالعصابة أو بأعمال العنف التي شهدتها ولايات مكسيكية عدة مؤخرا.
إعلان
وفي إطار احتواء موجة العنف، عززت الحكومة المكسيكية انتشارها العسكري في المدن المتضررة، حيث أُرسل 2500 جندي إضافي إلى غربي البلاد، ليصل إجمالي القوات المنتشرة منذ مقتل زعيم العصابة إلى نحو 9500 جندي.
"حبيبته هي اللي جابت راسه"وأثارت تفاصيل العملية تفاعلا واسعا على منصات التواصل، رصد برنامج "شبكات" على شاشة الجزيرة جانبا منه في حلقة (2026/2/24).
وفي قراءة تشكك بالرواية الاستخبارية الرسمية، اعتبرت سلمى أن ما جرى لم يكن نتيجة تتبع تقني معقد، بل بسبب وشاية مباشرة من داخل الدائرة القريبة، وقالت:
"السبب انه مسكوه وشاية، لا خوارزميات لاحاجة لأنه جيش، والسيد قوي من ناحية لوجيستيات وتكنولوجيا يعنى غلطة صغيرة خلتهم يمسكوه يعنى مخبر وليس مخابرات".
بواسطة سلمى
أما نونز فربط سقوط زعيم العصابة بعلاقاته العاطفية، معتبرا أن نقطة ضعفه كانت شخصية، وكتب:
"ما يسقط الرجال إلا النساء.. حبيبة إل مينتشو هي اللي جابت راسه".
بواسطة نونز
وفي تفاعل اتخذ طابعا ثقافيا وإعلاميا، أعربت مها عن اهتمامها بالمعالجة الدرامية المحتملة للقصة، وقالت:
"متحمسة للمسلسل اللي راح يسوونه لرئيس عصابة المكسيك اللي مات إذا بيكون بنفس حماس مسلسل بابلو إسكوبار".
بواسطة مها
من جهته، قدم أبو وليد قراءة سياسية أعمق لطبيعة العلاقة بين الدولة والعصابات، مشيرا إلى توازنات المصالح والصراع، وقال:
"العصابات في المكسيك تحت عين الدولة، والحكومة تقبض من أرباح المبيعات بالاتفاق.. عند التملص من الاستحقاقات أو عدم حل مشاكل العصابات يبقى رأس العصابة هو الذي يتم سحقه".
بواسطة أبو وليد
وتبقى مسألة توقيت العملية محل تساؤل، إذ تأتي بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتدخل عبر الحدود إذا لم تتحرك السلطات المكسيكية بحزم ضد عصابات تهريب المخدرات.
ورأت صحف أمريكية أن المكسيك سعت من خلال هذه العملية إلى إظهار تحرك صارم ورسالة واضحة بشأن مواجهتها لعصابات المخدرات، في ظل ضغوط سياسية وأمنية متصاعدة.
إقرأ المزيد


