إيلاف - 2/25/2026 3:13:06 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: في لفتة غير مسبوقة، حضر عدد من الناجين من شبكة الإتجار الجنسي التابعة للمرفوض المدان جيفري إبستين خطاب حالة الاتحاد الأميركي الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب أمام الكونغرس مساء الثلاثاء، في محاولة لرفع الصوت ضد ما وصفه هؤلاء بـ التقصير وعدم المحاسبة الكاملة في القضية، رغم أن اسم ترامب ورد بشكل متكرر في الوثائق المتعلقة بها.
الناجون، الذين تمت دعوتهم رسميًا كضيوف من قبل عدد من المشرعين الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، جلسوا في مقاعد الشرف داخل القاعة التي شهدت حضور الرئيس ونواب الكونغرس. وقد رافق دعوتهم تصعيد للنقد الموجّه إلى وزارة العدل الأميركية بسبب ما اعتُبر تأثيرًا غير مبرر في إبطاء وإخفاء أجزاء من ملفات إبستين، رغم قانون صدر في أواخر 2025 يلزم بالكشف عن كل هذه الملفات.
رسالة احتجاجية في قلب السياسة الأميركية
من بين الضحايا الذين حضروا الحدث، شخصيات مثل مارينا لاسيردا، داني بنسكي، وهايلي روبسون، الذين اتهموا وزارة العدل بحماية "القوى القوية" المتورطة بدلاً من كشف الحقائق كاملة، وفق تصريحات النائب هاكيم جيفريز وغيره من النواب الديمقراطيين.
وقد استخدم المشرعون هذا الحدث السياسي الراهن كمنصة لإعادة إثارة قضية تُعد من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد أن أظهرت بعض الملفات وجود آلاف الذكرات لاسم ترامب في الوثائق المتعلقة بإبستين وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول علاقات محتملة أو صياغات مناسبة للتحقيق. لكن حتى مساء الخطاب، لم يرد ترامب أي إشارة إلى القضية ولم يتطرق إلى موقف الضحايا أو مطالبهم العلنية.
الحضور الاستثنائي لضحايا إبستين في أحد أكثر الأحداث السياسية أهمية في الولايات المتحدة جاء أيضًا مع مقاطعة جزئية من قبل بعض الديمقراطيين الآخرين، الذين أعلنوا مشاركتهم في فعالية موازية بعنوان "حالة الاتحاد للشعب" احتجاجًا على ما اعتبروه عدم استجابة كافية لقضايا العدالة والشفافية.
هذا التطور يعكس بوضوح تعميق الانقسامات السياسية في واشنطن، حيث يتم ربط قضايا إنفاذ القانون والتحقيقات الجنائية اليوم بخطابات سياسية كبيرة تمتد لتلامس جوهر الثقة العامة في المؤسسات الأميركية.
إقرأ المزيد


