الجزيرة.نت - 2/26/2026 3:44:46 PM - GMT (+3 )
Published On 26/2/2026
شارِكْ
غيب الموت، صباح أمس الأربعاء، الإذاعي المصري فهمي عمر عن عمر ناهز 98 عاما، بعد مسيرة مهنية طويلة امتدت لعقود، وأسهمت في تشكيل وعي أجيال من المستمعين و العاملين في المجال الإعلامي.
ويعد الراحل من أبرز رموز الإذاعة المصرية، إذ ترك حضورا راسخا في ذاكرتها بفضل عطائه المهني ومكانته، التي منحته لقب "شيخ الإذاعيين".
ينتمي الإذاعي الراحل فهمي عمر، المولود عام 1928، إلى جيل الرواد الذين ساهموا في ترسيخ مكانة الإذاعة المصرية خلال عصرها الذهبي، إذ ارتبط اسمه بفترة شهدت ازدهارا لافتا في المحتوى الإذاعي من حيث الشكل والمضمون.
وكان لعطائه دور مؤثر في تطوير آليات العمل داخل الإذاعة وتعزيز حضورها كوسيلة إعلامية ذات تأثير واسع.
التحق فهمي عمر بالإذاعة المصرية في بدايات مسيرته، وواصل مشواره المهني عبر سنوات طويلة من العمل المتواصل، متنقلا بين مواقع مختلفة حتى تولى منصب رئيس الإذاعة، ليقود واحدة من المراحل المهمة في تاريخ الإذاعة.
لحظة فارقةارتبط صوت فهمي عمر بلحظة فارقة في تاريخ الإذاعة المصرية، حين قدّم للمرة الأولى عبارة هنا القاهرة عام 1951، قبل أن يكون شاهدا على واحدة من أهم محطات التاريخ المصري، إذ تولى بث خبر اندلاع ثورة يوليو، وفتح أثير الإذاعة عام 1952 لإذاعة البيان الأول للثورة بصوت الرئيس السابق أنور السادات.
وعلى مدار عقود ممتدة من العمل الإذاعي، ساهم الراحل في تقديم وإنتاج عدد من البرامج التي تركت أثرا بارزا، من بينها برنامج "ساعة لقلبك"، الذي شكّل مساحة لاكتشاف أصوات جديدة في الكوميديا، ورسم ملامح خاصة للفن الإذاعي المصري، إلى جانب تأسيسه للإعلام الرياضي في الإذاعة .
وعُرف فهمي عمر بحضور إذاعي لافت جمع بين الرصانة والدقة، إلى جانب نبرة صوت أصبحت علامة مميزة له، كما ارتبط اسمه بالالتزام الصارم بقواعد المهنة واحترام تقاليد العمل الإذاعي، الأمر الذي منحه مكانة خاصة وجعله نموذجا ملهما داخل المشهد الإعلامي في مصر والعالم العربي.
إعلان
وفي شهر أغسطس/ آب العام الماضي، نال الإذاعي الراحل تكريما من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اعترافا بما قدمه طوال مسيرته من إسهامات بارزة في دعم الإعلام المصري، ودوره المحوري في بناء وتطوير الإذاعة الوطنية.
برحيل الإذاعي فهمي عمر، تطوي الإذاعة المصرية صفحة أحد أبرز روادها، ممن تركوا أثرا مهنيا عميقا سيبقى حاضرا في الذاكرة، بعد رحلة طويلة من العمل المتواصل والإسهام المؤثر تجاوزت خمسة عقود.
إقرأ المزيد


