الجزيرة.نت - 2/26/2026 4:17:04 PM - GMT (+3 )
Published On 26/2/2026
شارِكْ
أعلنت وزارة المناجم والتنمية التعدينية في زيمبابوي تعليقا فوريا لتصدير جميع المعادن الخام ومركزات الليثيوم، بما في ذلك الشحنات "قيد العبور"، وذلك حتى إشعار آخر.
وقال الوزير بوليت كامبامورا إن القرار يأتي "في المصلحة الوطنية"، داعيا شركات التعدين إلى التعاون مع الحكومة في هذه الخطوة.
وكانت الحكومة قد حددت سابقا يناير/كانون الثاني 2027 موعدا لبدء حظر تصدير مركزات الليثيوم، بهدف دفع الشركات إلى الاستثمار في المعالجة والتكرير داخل البلاد.
لكن الوزارة أوضحت في رسالة موجهة إلى غرفة المناجم أن القرار جرى تقديمه بسبب "ممارسات غير منضبطة" في التصدير، مؤكدة أن المراجعة تأتي ضمن جهود أوسع للحد من التسربات وتعزيز الكفاءة.
يُعد الليثيوم من أهم الموارد الاستراتيجية في زيمبابوي، فهي تمتلك أكبر احتياطات الليثيوم في أفريقيا، وقد صدّرت أكثر من 1.1 مليون طن من مركزات الإسبودومين في عام 2025، بزيادة 11% عن العام السابق.
وتتجه معظم هذه الكميات إلى الصين لمعالجتها وتحويلها إلى مواد صالحة لصناعة البطاريات.
وتسعى الحكومة إلى الاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على المعادن الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة النظيفة، مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، عبر تعزيز التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
وقد شهد قطاع الليثيوم في زيمبابوي استثمارات ضخمة من شركات صينية، بينها "هوايو كوبالت" و"سينوماين" و"تشينغشين ليثيوم" و"ياهوا".
وقد أنشأت "هوايو" مصنعاً بقيمة 400 مليون دولار لإنتاج كبريتات الليثيوم، فيما أعلنت "سينوماين" عن مشروع بقيمة 500 مليون دولار لبناء مصنع مماثل في منجم بيكيتا.
وتعكس هذه المشاريع توجها نحو تحويل زيمبابوي إلى مركز إقليمي لمعالجة الليثيوم، بدلا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
يمثل التعدين ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي لزيمبابوي بنسبة 14.3%، بعد قطاع التصنيع.
إعلان
ويأمل صانعو القرار أن يؤدي الحظر الجديد إلى تعزيز الشفافية والرقابة، وضمان استفادة أكبر للاقتصاد الوطني من ثرواته المعدنية.
كما ترى الحكومة أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام إعادة هيكلة العلاقة مع شركات التعدين، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة محلية أكبر في ظل التنافس العالمي على المعادن الاستراتيجية.
إقرأ المزيد


