المجال المغناطيسي للقمر يخالف توقعات العلماء
الجزيرة.نت -

Published On 26/2/2026

|

آخر تحديث: 16:03 (توقيت مكة)

شارِكْ

لطالما أثار السؤال عن قوة المجال المغناطيسي للقمر جدلا بين العلماء: هل كان قويا في الماضي القريب أم أنه بقي ضعيفا طوال تاريخه؟

تشير دراسة حديثة منشورة في مجلة "نيتشر جيوسينس" (Nature Geoscience) إلى أنه بينما ظهرت فترات قوة كبيرة خلال تاريخ القمر القديم، فإن هذه القوة لم تمتد لفترة طويلة، وظل المجال عموما ضعيفا خلال أغلب الـ 4.5 مليار سنة الماضية.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
لماذا ظهر الجدل؟

يعود الجدل العلمي حول قوة المجال المغناطيسي القمري إلى تحليل الصخور القمرية التي جمعتها بعثات أبولو بين عامي 1969 و1972. كانت هذه العينات أغلبها من مناطق معينة من القمر تحتوي على صخور بازلتية غنية بالتيتانيوم، وقد أظهرت هذه الصخور مؤشرا على وجود مجالات مغناطيسية قوية في الماضي.

لكن التحليل الجديد يشير إلى أن هذه الصخور لا تمثل تاريخ القمر بأكمله، لأنه تم جمعها من مواقع قليلة نسبيا على سطح القمر، ما أدى إلى تحيز في النتائج.

الباحثون من اليسار إلى اليمين: البروفيسورة كلير نيكولز، الدكتور سايمون ستيفنسون، البروفيسور جون ويد (تشارلي ريكس)
ماذا وجد البحث؟

وجد العلماء أن العينات التي تحتوي على نسبة عالية من التيتانيوم (أكثر من 6%) سجلت مجالات مغناطيسية قوية للغاية، في حين أن الصخور ذات التركيزات المنخفضة كانت مرتبطة بمجالات ضعيفة.

ويشير هذا إلى أن الحقول المغناطيسية القوية لم تكن سائدة، بل حدثت فقط لفترات قصيرة جدا، ربما لبضعة عقد أو حتى القصوى نحو 5000 سنة خلال فترات مبكرة من التاريخ القمري (بين 3.5 و 4 مليارات سنة).

ويفترض العلماء أن هذه القوة القوية المؤقتة نتجت عن انصهار الصخور الغنية بالتيتانيوم عند حد لب القمر ووشاحه، ما تولد عنه نشاط جيودينامي قوي لفترات وجيزة.

ماذا يعني هذا لأبحاث القمر؟

تخبرنا هذه النتائج بأن تاريخ المجال المغناطيسي القمري كان محدودا بسبب "تحيز العينة" التي جمعها رواد أبولو، وأنه من غير الصحيح افتراض أن القمر كان دائما يملك مجالا قويا مماثلا للأرض.

إعلان

ويأمل العلماء أن توفر بعثات مستقبلية مثل برنامج "أرتميس" لوكالات الفضاء عينات أكثر تنوعا من مناطق مختلفة على القمر لتكوين صورة أشمل عن تطور المجال المغناطيسي القمري.



إقرأ المزيد