الجزيرة.نت - 2/26/2026 5:23:58 PM - GMT (+3 )
Published On 26/2/2026
شارِكْ
في عملية وُصفت بالاستثنائية، نجح فريق طبي في معهد ناصر للبحوث والعلاج بمصر في إنقاذ ساق طفل من قرية باسوس بمحافظة القليوبية، بعد إصابة خطيرة كادت تنتهي ببتر كامل للطرف المصاب.
الطفل وصل إلى المستشفى في حالة حرجة إثر إصابته بطلق خرطوش تسبب في تهتك واسع بالأنسجة الأمامية للساق، مع فقدان أجزاء من الجلد والعضلات وتضرر بالأوعية الدموية، ما هدد بفقدان الطرف بشكل نهائي إذا لم يتم التدخل الفوري.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية بينها المصري اليوم، قرر الفريق الطبي إجراء جراحة مجهرية معقدة استمرت نحو 12 ساعة متواصلة، تم خلالها نقل شريحة جلدية وعضلية من منطقة الظهر إلى الساق المصابة، مع إعادة توصيل الشرايين والأوردة والأعصاب بدقة عالية تحت المجهر الجراحي لضمان عودة الدورة الدموية والحفاظ على حيوية الطرف.
وأوضحت التقارير أن دقة التوقيت كانت حاسمة، إذ إن أي تأخير إضافي كان سيؤدي إلى بتر الساق لإنقاذ حياة الطفل. كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن العملية تطلبت تنسيقا بين تخصصات جراحة التجميل والأوعية الدموية والعظام، في تدخل متعدد المحاور يعكس تطور تقنيات الجراحات المجهرية في مصر.
وأكد الأطباء أن المؤشرات الأولية بعد الجراحة أظهرت استقرار الحالة وعودة تدفق الدم إلى الطرف المصاب، على أن يخضع الطفل لمتابعة دقيقة وبرنامج تأهيل لاحق لضمان استعادة الوظائف الحركية تدريجيا.
وأوضح أستاذ جراحة التجميل الدكتور وائل عياد أن التحدي الأكبر تمثل في صغر سن الطفل ودقة الأوعية الدموية، فيما أشار الدكتور أحمد عمر بحلس، استشاري جراحة التجميل وعضو مجلس نقابة الأطباء، إلى أن فريقين عملا في وقت واحد، أحدهما لتجهيز الساق والآخر لتحضير العضلة المنقولة، مع متابعة دقيقة من فريق التخدير لضمان استقرار الحالة طوال مدة الجراحة.
إعلان
الحادثة أعادت تسليط الضوء على أهمية التدخل الطبي السريع في إصابات الأطراف المعقدة، كما اعتُبرت مثالا على ما يمكن أن تحققه الجراحات الدقيقة حين تتوافر الخبرة والإمكانات في الوقت المناسب.
إقرأ المزيد


