محمية الأمير محمد بن سلمان تسجل إنجازا عالميا في تتبع شبح الصحراء
إيلاف -

إيلاف من العلا: نجحت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية في تتبع قط الرمال المعروف بـ"شبح الصحراء"، حيث تمكن الفريق البحثي من الإمساك بستة من هذه القطط بأمان وتثبيتها بأطواق مزودة بنظام تحديد المواقع العالمي، وأخذ عينات لإنتاج أكبر قاعدة بيانات علمية لهذا النوع باستخدام التحليل الجيني.

وجاء هذا الإنجاز ضمن تعاون مع مختبر "WildGenes" التابع للجمعية الملكية لعلم الحيوان في اسكتلندا، حيث أكدت الدراسات أن قط الرمال ينقسم إلى سلالتين فرعيتين بدلاً من أربع سلالات كما كان يُعتقد سابقاً. ويشتهر القط الصحراوي بقدرته على عبور الكثبان الرملية بصمت، وسلوكه الدفاعي المتمثل في الانبطاح وإغماض العينين لتجنب كشف مكانه.

ويعد قط الرمال القط البري الوحيد المتخصص في البيئات الصحراوية، غالباً نشطاً ليلاً، ويستوطن مناطق شديدة الحرارة والجفاف تمتد من شمال إفريقيا إلى جنوب ووسط غرب آسيا. ورغم شح البيانات حول انتشاره العالمي، صنّفه الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة (IUCN) ضمن فئة الأقل إثارة للقلق.

وقال الرئيس التنفيذي للمحمية أندرو زالوميس إن متابعة هذه القطط علمياً تكشف أنماط حياتها في الوقت الحقيقي، ما يمهد لفهم أفضل لسلوك الحيوانات المفترسة الكبرى مثل الفهد الآسيوي والنمر، وتحضير المحمية لاستقبالها مجدداً.

وعُدّت عمليات التتبع دقيقة للغاية، حيث جرى تزويد القطط بأطواق لا تتجاوز 3% من وزنها، مبرمجة لتسجيل إحداثيات كل ساعتين خلال الليل. وأسفرت 635 ليلة مراقبة عن تحديد أكثر من 3 آلاف نقطة موقع، ما وفر تحليلات غير مسبوقة حول النطاقات المعيشية للقطط، استخدام أوكارها، تفضيلاتها البيئية، وتفاعلاتها داخل الصحراء.



إقرأ المزيد