الجزيرة.نت - 2/26/2026 11:02:07 PM - GMT (+3 )
شهدت حلقة (26/2/2026) من برنامج “من واشنطن” نقاشا حول تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل اتساع الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
ونقل البرنامج مواقف متباينة داخل الكونغرس، حيث حذر نواب ديمقراطيون من الانزلاق إلى حرب جديدة دون تفويض دستوري. وقال النائب الديمقراطي ستيفن لينش إن الشعب الأمريكي لا يريد حربا مع إيران، معربا عن قلقه من غياب الشفافية من جانب البيت الأبيض.
من جانبها، أكدت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال أنها تخشى تكرار سيناريوهات سابقة شهدت ضربات عسكرية غير مصرح بها، مشددة على أن قرار الحرب يجب أن يمر عبر الكونغرس.
وفي نقاش معمق، استضاف البرنامج نورمان رول، المدير السابق للملف الإيراني في الاستخبارات الأمريكية، والدكتور إدموند غريب الأكاديمي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط.
وقال رول إن ما يجري حاليا لا يرقى إلى مفاوضات حقيقية، واعتبر أن اللقاءات تقتصر على تبادل معلومات أولية، محذرا من أن عرض إيران حوافز استثمارية قد لا يكون مقنعا للإدارة الأمريكية.
أما الدكتور إدموند غريب، فرأى أن المشهد العام يتسم بالتصعيد العسكري والسياسي في آن واحد، معتبرا أن الخطاب الأمريكي، بما فيه خطاب الرئيس دونالد ترمب في حالة الاتحاد، يبعث برسائل ضغط أكثر مما يفتح أفقا تفاوضيا مستقرا.
وسلط البرنامج الضوء على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال تحدث عن شكاوى متزايدة داخل صفوف الجنود الأمريكيين من طول الانتشار في الشرق الأوسط، وتأثيراته النفسية والاجتماعية، خاصة على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد".
ورغم تقليل نورمان رول من أهمية هذه التقارير، شدد الدكتور إدموند غريب على أن الكلفة الداخلية للحروب الطويلة أثبتت تاريخيا أنها عالية، وأنها لا تعالج جذور الأزمات في المنطقة.
خطاب حالة الاتحادومن ناحية أخرى، تناول البرنامج خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي، والذي وصفه البيت الأبيض بأنه الأطول في تاريخ الخطابات بهذه المناسبة، وسط مقاطعة من عدد من النواب الديمقراطيين.
وأكد ترمب في خطابه التزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت تتراجع فيه شعبيته وفق استطلاعات الرأي، ما يضع سياساته الخارجية تحت مجهر الحسابات الانتخابية.
وفي التحليل، قال نيك آدامز، المستشار السابق للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن الخطاب حمل رسائل موجهة للداخل الأمريكي أكثر من الخارج، في حين اعتبر براين كاتوليس الباحث في معهد الشرق الأوسط أن الغموض يحيط بالأهداف النهائية لأي تحرك عسكري محتمل ضد إيران.
انقسام بشأن إسرائيلوفي ختام الحلقة، كشف البرنامج عن انقسام غير مسبوق داخل التيار المحافظ الأمريكي بشأن الدعم غير المشروط لإسرائيل، عبر مقابلة خاصة مع كاري بولر، العضوة المقالة من لجنة الحريات الدينية في البيت الأبيض.
وقالت بولر إنها رفضت الخلط بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، مؤكدة أن مشاهد الحرب في غزة دفعتها لاتخاذ موقف أخلاقي علني، رغم علمها بالكلفة السياسية والشخصية لذلك.
وأضافت أنها ستسأل الرئيس دونالد ترمب مباشرة "هل تريد أن يكون إرثك أمريكا أولا أم إسرائيل أولا؟"، معتبرة أن هذا السؤال بات محوريا داخل حركة "ماغا".
Published On 26/2/2026
شارِكْ
إقرأ المزيد


