جريدة الأنباء الكويتية - 2/27/2026 12:26:12 AM - GMT (+3 )
أعلن وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي تحقيق «تقدم ملموس» عقب انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران التي عقدت في العاصمة السويسرية جنيڤ، مؤكدا استئناف «المناقشات بين الجانبين على المستوى الفني الأسبوع المقبل في ڤيينا في إطار استكمال المسار التفاوضي القائم».
وقال وزير الخارجية العماني عبر حسابه الرسمي بمنصة التواصل الاجتماعي (إكس): «أنهينا الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تحقيق تقدم مهم. سنستأنف قريبا بعد تشاور في العواصم المعنية».
وأضاف: «ستجرى نقاشات على المستوى التقني بين الجانبين الأسبوع المقبل في ڤيينا»، حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد البوسعيدي أن الجهود الديبلوماسية مستمرة بما يسهم في تعزيز فرص التفاهم ودعم الاستقرار الإقليمي، معربا عن تقديره للجهود التي بذلها جميع المعنيين في العملية التفاوضية وفي مقدمتهم فرق التفاوض والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى حكومة سويسرا لاستضافتها هذه الجولة من المحادثات.
ونقل موقع «اكسيوس» الإخباري عن مسؤول أميركي رفيع لم يسمه قوله إن جولة المفاوضات في جينڤ «كانت إيجابية».
من جهته، أعلن وزير الخارجة الإيراني عباس عراقجي، عقب انتهاء محادثات جنيڤ، أن التوصل إلى اتفاق «بات وشيكا»، وقال: «هناك تقدم ملحوظ في المحادثات مع أميركا. دخلنا في مناقشة بنود الاتفاق بشكل جدي»، مشيرا الى أن هذه الجولة من المفاوضات «كانت الأكثر جدية وسنبدأ محادثات تقنية في ڤيينا يوم الاثنين المقبل وحققنا عدة نقاط إيجابية في ملفي العقوبات والنووي، وفق ما نقلت عنه التلفزيون الرسمي الإيراني.
وكان وزير خارجية عمان قد كتب على «إكس» قبل بدء المحادثات: «تبادلنا في جنيڤ أفكارا بناءة وإيجابية»، مضيفا: «نأمل في إحراز مزيد من التقدم».
ونقل الوزير بدر البوسعيدي، مقترحات إيران إلى الجانب الأميركي، مشيدا بـ «انفتاح غير مسبوق».
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ان الوفد الإيراني إلى الجولة الثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة في جنيڤ قدم «مقترحا» إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط العماني.
وعقد وزير الخارجية العماني لقاءات منفصلة مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ومع نظيره الإيراني، فضلا عن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي.
وأعرب البوسعيدي عن الأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات. وقال البوسعيدي: تبادلنا في جنيڤ أفكارا مبتكرة وإيجابية خلال المحادثات الأميركية - الإيرانية.
وكانت وزارة الخارجية العمانية، قد ذكرت أن الوزير البوسعيدي عقد لقاء في جنيڤ مع نظيره الإيراني ضمن المحادثات الإيرانية - الأميركية.
وقالت إن الوزيرين بحثا آخر المستجدات والمرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، وذلك استنادا إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات.
بدورها، أعلنت وكالة الأنباء العمانية «أونا» ان وزير الخارجية عقد لقاء في جنيڤ مع غروسي، وذلك في «إطار التشاور وتبادل وجهات النظر حول المسائل الفنية ذات الصلة بالملف النووي الإيراني والأفكار الجديدة التي هي محل التفاوض حاليا بين الجانبين الإيراني والأميركي».
كما استعرض البوسعيدي خلال لقائه المبعوثين الأميركيين ويتكوف وكوشنر «مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني وردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي المتصلة بمعالجة العناصر الرئيسة لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة لتحقيق الاتفاق المنشود لهذا الملف المهم من كل جوانبه الفنية والرقابية».
ونقلت وكالة «اونا» عن الوزير العماني أن «المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة في ظل انفتاح المتفاوضين على أفكار وحلول جديدة وخلاقة بصورة غير مسبوقة وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم والتوصل إلى اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة».
وقد عقدت الجولة الثالثة من المباحثات الأميركية - الإيرانية على فترتين صباحية ومسائية، في مقر إقامة السفير العماني قرب جنيڤ.
وقاد وفد إيران فيها وزير خارجيتها عباس عراقجي، بينما ضم الوفد الأميركي كل من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب.
وقد شارك مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي في المفاوضات بصفة «مراقب تقني» لـ «دفع المحادثات بقدر أكبر من الدقة والجدية»، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.
وبالتزامن مع محادثات جنيڤ، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن «مرشدنا الأعلى (آية الله علي خامنئي) أعلن من قبل أننا لن نملك إطلاقا أسلحة نووية»، في إشارة إلى الفتوى الدينية التي أصدرها بهذا الشأن قبل عقود.
ونقلت وكالة انباء «تسنيم» الدولية عن بزشكيان قوله: «إن الأعداء يرددون أن إيران يجب ألا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، مضيفا أن طهران أعلنت مرارا أنها لا تسعى إلى ذلك. لافتا إلى أن بلاده ملتزمة بفتوى المرشد في هذا الشأن.
بدوره، قال أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق فوري، وان الوزير عراقجي يحظى بدعم وصلاحية كافيين لهذا الاتفاق.
وأضاف شمخاني في تغريدة على منصة «إكس» أنه إذا كانت القضية في المفاوضات هي عدم صناعة إيران أسلحة نووية فإن هذا الأمر يتماشى مع فتوى المرشد ومع عقيدة إيران الدفاعية.
هذا وتشكل مسألة الصواريخ الباليستية موضوعا خلافيا، إذ تريد واشنطن إدراج برنامج إيران في هذا المجال في الاتفاق، لكن طهران أكدت أن النقاش سيقتصر على الملف النووي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب «حال الاتحاد» بالكونغرس مؤخرا إن الإيرانيين «صمموا الفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا (العسكرية) في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة».
بدوره، حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عشية الجولة الثالثة من المحادثات أن إيران يجب أن تتفاوض أيضا بشأن برنامجها الصاروخي، واصفا رفضها بأنه يمثل «مشكلة كبيرة جدا».
وتشير تقديرات خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي إلى أن المدى الأقصى لهذه الصواريخ يبلغ 3 آلاف كيلومتر، أي أقل من ثلث المسافة إلى أراضي الولايات المتحدة.
إقرأ المزيد


