جريدة الأنباء الكويتية - 2/27/2026 12:26:12 AM - GMT (+3 )
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث «تغيير ديموغرافي دائم».
وقال فولكر تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية في جنيڤ: «يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، ما يثير مخاوف من التطهير العرقي».
وتطرق خصوصا إلى العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ عام في شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي تسببت في نزوح 32 ألف فلسطيني.
وأضاف: «تواصل قوات الأمن الإسرائيلية استخدام القوة بشكل غير ضروري وغير متناسب» في الضفة الغربية.
وأشار مفوض الأمم المتحدة إلى مقتل 1020 فلسطينيا منذ ذلك التاريخ «على يد قوات الأمن الإسرائيلية» في الضفة، وفقا لأرقام تحقق منها مكتبه.
ومنذ بداية فبراير الجاري، أعلنت إسرائيل عن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز سيطرتها على الضفة التي تحتلها منذ عام 1967، ولاسيما من خلال تسهيل شراء الإسرائيليين للأراضي.
وقد لاقت هذه الإجراءات إدانة دولية واسعة النطاق. ووصفتها مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة بأنها إجراءات «ضم تدريجي بحكم الأمر الواقع».
وأكد تورك أنه منذ سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر 2025، «قتلت الهجمات الإسرائيلية أكثر من 600 فلسطيني وأصابت أكثر من 1600، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية» في القطاع.
وتابع «في أي مكان آخر، كان هذا سيعتبر أزمة كبيرة».
في غضون ذلك، أعلن مكتب إعلام الأسرى أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 16 فلسطينيا بينهم فتاة وعدد من الأسرى المحررين، في حملة اعتقالات واسعة طالت مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية انسحبت من مدينة قلقيلية بعد تنفيذ حملة اعتقالات استهدفت عددا من الأسرى المحررين. وأكدت المصادر أن القوات أجبرت الأسير المحرر أمين سعسع على تسليم نفسه بعد اقتحام منزله وتهديد عائلته والاعتداء عليهم.
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة نابلس عبر حاجز «الطور»، حيث شنت عمليات تفتيش ومداهمة في أحياء المدينة، في حين جددت محكمة إسرائيلية الاعتقال الإداري بحق الأسير عبدالله شتات لمدة أربعة أشهر إضافية.
وفي سياق متصل، أفاد «روسيا اليوم» بأن مستوطنين متطرفين قاموا بتسييج أراض تعود لمزارعين في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية، في خطوة تعد استيلاء جديدا على أراضي الفلسطينيين.
وتأتي هذه الاعتقالات والممارسات في إطار التصعيد المستمر الذي تشنه قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية، حيث تتواصل عمليات الاقتحام والمداهمات الليلية، واستهداف الأسرى المحررين، وسط دعوات حقوقية لوقف هذه الممارسات التي تنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي.
إلى ذلك، قتل فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون في غارة شنها الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من الفلسطينيين شرق مدينة غزة.
وأفادت السلطات الصحية بالقطاع في بيان بأن فلسطينيين اثنين وصلا إلى مستشفى (المعمداني) بحالة حرجة للغاية نتيجة إصابتهما المباشرة قبل أن يقضيان متأثرين بجراحهما.
وأشارت إلى أنه جرى نقل جثماني القتيلين وعدد من الإصابات إلى مستشفى الشفاء، حيث وصفت جراح بعضهم بالمتوسطة فيما تواصل الطواقم الطبية تقديم العلاج للمصابين.
وبحسب شهود عيان فإن الاستهداف وقع بشكل مفاجئ أثناء تواجد عدد من الفلسطينيين في شارع (يافا) ما أدى إلى حالة من الهلع في ظل استمرار القصف الذي يطال أحياء متفرقة من مدينة غزة.
إقرأ المزيد


