الجزيرة.نت - 2/27/2026 7:37:04 PM - GMT (+3 )
Published On 27/2/2026
|آخر تحديث: 19:20 (توقيت مكة)
شارِكْ
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن نحو 57 مليون شخص حول العالم كانوا يعيشون مع الخرف عام 2021، في وقت لا يزال فيه السبب الدقيق للمرض غير مفهوم بالكامل.
غير أن أبحاثا متزايدة تشير إلى أن نمط الحياة الصحي قد يسهم في خفض خطر الإصابة، مثل الامتناع عن التدخين، والنوم الكافي، والنشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن.
وفي هذا السياق، سلطت دراسة جديدة نُشرت في مجلة جيه إيه إم إيه (JAMA) الضوء على دور الكافيين، مشيرة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة أو الشاي المحتويين على الكافيين قد يرتبط بانخفاض خطر الخرف، وإبطاء التدهور المعرفي، والحفاظ على الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.
ماذا تقول الدراسات السابقة؟كانت دراسات سابقة قد توصلت إلى نتائج مشابهة. فقد أظهرت أبحاث منشورة عامي 2024 و2025 أن تناول القهوة أو الشاي بكميات معتدلة ارتبط بانخفاض خطر الاضطرابات المعرفية وتحسن الأداء الذهني لدى كبار السن.
ويرى باحثون أن الكافيين قد يؤثر في الدماغ عبر تحسين اليقظة، وتقليل الالتهابات، وربما دعم صحة الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط جميعها بصحة الدماغ على المدى الطويل.
لا حل سحريورغم النتائج المشجعة، شدد خبراء على أن القهوة أو الشاي لا يمثلان علاجا سحريا. ونقل موقع ميديكال نيوز توداي (Medical News Today) عن أطباء أن خطر الخرف يتأثر بعوامل متعددة، وأن الوقاية تتطلب نهجا متكاملا يشمل النوم الجيد، وصحة القلب، والنشاط البدني، والتفاعل الاجتماعي، والتحفيز الذهني.
كما دعا بعض الخبراء إلى إجراء تجارب سريرية عشوائية لإثبات العلاقة السببية بشكل أوضح، إذ إن معظم الدراسات المتوفرة حتى الآن رصدية، أي تُظهر ارتباطا لا يثبت بالضرورة علاقة مباشرة.
ماذا عن غير محبي الكافيين؟بالنسبة لمن لا يتحملون الكافيين، ينصح اختصاصيو التغذية باتباع نمط غذائي داعم لصحة الدماغ، يشمل:
- تناول أطعمة غنية بالفلافونويدات مثل التوت والخضروات الورقية والمكسرات
- شرب أنواع الشاي العشبي الخالي من الكافيين، الغني بمضادات الأكسدة
- الحصول على أحماض أوميغا-3 الدهنية (من الأسماك الدهنية أو الطحالب)
- اتباع نظام غذائي على نمط البحر الأبيض المتوسط
إعلان
وتشير أبحاث عديدة إلى أن الأنظمة الغذائية النباتية المتوازنة والغنية بالأطعمة الكاملة ترتبط بانخفاض معدلات التدهور المعرفي.
ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد على عنصر غذائي واحد، بل على نمط حياة متكامل يُمارس على مدى سنوات طويلة، معتبرين أن التغذية الصحية تمثل إحدى الأدوات الأكثر سهولة وإتاحة لتعزيز الوظائف الإدراكية.
إقرأ المزيد


