الجزائر.. تمثال "عين الفوارة" في مرمى التخريب مجددا
الجزيرة.نت -

Published On 27/2/2026

شارِكْ

شهدت مدينة سطيف شرق الجزائر خلال السنوات الماضية تكرارا غير مسبوق في محاولات تخريب ما يُعد أحد أبرز معالمها الفنية والتاريخية، تمثال "عين الفوارة"، الذي صار رمزا للمدينة.

بعدما تعرّض لعملية تخريب هي الخامسة من نوعها، مس الاعتداء هذه المرة ذراع المرأة الرخامية، في واقعة أعادت إلى الواجهة مسلسلا طويلا من الاعتداءات التي طالت هذا المعلم الرمزي.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وحسب تقارير إعلامية محلية، استغل المعتدي يوم الحادثة هدوء الساحة وقلة الحركة في يوم رمضاني، ليتسلل إلى قاعدة التمثال ويتمكن من الصعود إليه، وهو يحمل مطرقة على طريقة سابقيه، قبل أن يشرع في تكسير واجهة التمثال.

العملية، التي لم تدم سوى لحظات، خلّفت أضرارا واضحة طالت الذراع اليسرى للمرأة الرخامية، وسط ذهول المارة الذين وجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام مشهد تخريب المعلم الذي يتوسط المدينة.

ويقع التمثال في ساحة الاستقلال وسط مدينة سطيف، وقد نُحت عام 1898 من قبل الفنان الفرنسي الإيطالي فرنسيس دي سانت فيدال. يمثل التمثال امرأة عارية تقف فوق نافورة ماء مستمدة من الينبوع نفسه، وقد أصبح عبر أكثر من قرن من الزمن رمزا فنيا وسياحيا في المدينة.

على الرغم من عمره الطويل، لم تخلُ حياة هذا التمثال من التوتر. إذ كثيرا ما تعرض لأعمال تخريب متعددة على مدى العقود الماضية، ما أثار نقاشا واسعا في الجزائر حول وضعه في الفضاء العام.

سجل طويل من الاعتداءات

التعديات على تمثال عين الفوارة:

  • في 2017، حين أقدم شخص يُدعى "عباس"على مهاجمة التمثال باستعمال مطرقة، في حادثة صدمت الرأي العام المحلي، ليُعرف لاحقًا بلقب "بومارطو"، قبل أن يُوقف.
  •  في 2018، ونفذها شاب آخر ألحق أضرارًا بالتمثال، قبل أن تكشف التحقيقات أن المعنيين في الحادثتين كانا يعانيان اضطرابات نفسية.
  •  في  2023 حين استغل شاب في الثلاثينيات من عمره انشغال المواطنين بمتابعة مباراة مونديالية هاجم المرأة الرخامية بمطرقة
  •  في يوليو/تموز 2025، حاول شخص آخر تدمير التمثال مستخدماً مطرقة، ما دفع السلطات لتوقيفه قبل المزيد من الأضرار.
  • وفي فبراير/شباط 2026، تعرض التمثال لعملية تخريب جديدة تمت خلالها قطع ذراع التمثال على يد شخص مجهول في ساحة عين الفوارة، في آخر حلقة من مسلسل التحطيم المتكرر.

إعلان

بحسب تقارير محلية، يعتبر هذا الهجوم السادس من نوعه على التمثال منذ أن أقيم قبل أكثر من 125 عاما، ما يعكس ارتفاع وتيرة هذه الاعتداءات عبر الزمن.

ردود فعل السلطات والمجتمع

أثارت آخر حادثة تخريب موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، مع مطالب بفرض حماية أقوى للتمثال سواء من خلال وضع سياج حوله أو نقله إلى مكان أكثر أماناً، فضلاً عن فرض عقوبات صارمة على المخربين.

وفي حكم قضائي صارم حديث، حكمت محكمة في سطيف على أحد المخربين بالسجن لمدة 10 سنوات نافذة وغرامة مالية كبيرة، ما يعكس جدية السلطات في التصدي لأعمال التشويه والتخريب المتعمد.



إقرأ المزيد