جريدة الأنباء الكويتية - 2/27/2026 10:17:47 PM - GMT (+3 )
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية حكما يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، إلى حين صدور قرار نهائي.
وجاء قرار المحكمة ردا على التماس تقدمت به أكثر من 12 منظمة غير حكومية لإلغاء الحظر بعدما سحبت حكومة بنيامين نتنياهو تصاريح عملها في إسرائيل.
ويتيح القرار نظريا للمنظمات مواصلة عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة إلى أن تصدر المحكمة حكما نهائيا، غير أن منظمات الإغاثة أعربت عن شكوكها في كيفية تنفيذ هذا التجميد عمليا.
وكانت منظمات من بينها: أطباء بلا حدود وأوكسفام والمجلس النرويجي للاجئين و«كير»، قد أبلغت في 30 ديسمبر 2025 بانتهاء تسجيلها في إسرائيل، ومنحت مهلة 60 يوما لتجديده عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وفي حال عدم الامتثال، كان يفترض أن توقف عملياتها في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، اعتبارا من الأول من مارس 2026.
وتقدمت هذه المنظمات بالتماس إلى المحكمة العليا في تل أبيب عبر مظلة تنسيقية تدعى «AIDA»، بعدما ألغي تسجيلها الخيري في إسرائيل في ختام نزاع استمر عاما، رفضت خلاله منظمات الإغاثة الأجنبية تقديم قوائم بموظفيها الفلسطينيين إلى السلطات الإسرائيلية.
وأشارت المحكمة في قرارها إلى وجود «نزاع قانوني حقيقي»، نظرا لالتزامات المنظمات الأجنبية بحماية خصوصية موظفيها بموجب القانون الأوروبي.
وقالت مديرة «AIDA» أثينا رايبورن لوكالة فرانس برس «ننتظر لنرى كيف ستفسر الدولة الأمر القضائي، وما إذا كان سيعني توسيع قدرتنا على العمل»، معتبرة أنه «خطوة في الاتجاه الصحيح».
وأضافت «سنواصل النضال من أجل القيام بعملنا وتقديم مساعدات منقذة للحياة إلى الفلسطينيين المحتاجين».
وقال كريغ كنزي، منسق المشاريع لدى منظمة أطباء بلا حدود في غزة، لفرانس برس إن العاملين الأجانب الـ 28 التابعين للمنظمة غادروا الأراضي الفلسطينية الخميس، ولن يتمكنوا من العودة ما لم يلغ قرار الحظر.
وأضاف: «إنها خطوة إيجابية، لكنها تفتقر إلى التفاصيل، لذلك ليس واضحا ما الذي تعنيه عمليا لناحية إدخال الإمدادات أو عودة الموظفين الأجانب».
وأوضح أن مخزونات المنظمة من الإمدادات آخذة في النفاد، إذ لم يسمح بإدخال أي شحنات منذ نهاية العام 2025، مشيرا إلى أن 1200 موظف فلسطيني يواصلون إدارة العمليات اليومية، التي تشمل توفير المياه النظيفة وإجراء العمليات الجراحية وتقديم خدمات الأمومة.
وقال إنه رغم دخول شحنات تجارية إلى غزة، فإن السلع التي تستورد عبرها باتت خارج متناول كثر من السكان الذين أفقرتهم الحرب.
ميدانيا، أعلن الدفاع المدني في غزة أن سبعة أشخاص قتلوا في قصف جوي للقطاع، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارات عليه ردا على «خرق لوقف إطلاق النار».
وأوضح الدفاع المدني أن ثلاثة أشخاص قتلوا بضربة نفذتها طائرة مسيرة قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة، بينما أدت ضربة أخرى على مخيم للنازحين إلى مقتل شخص واحد في المنطقة نفسها.
وأضاف أن شخصين قتلا أيضا في بيت لاهيا (شمال غزة)، وقضى آخر بالقرب من مخيم البريج لللاجئين في وسط القطاع.
من جهته، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف «إرهابيين مسلحين» لدى خروجهم من نفق شرق رفح جنوبي القطاع، معتبرا أن تحركهم يشكل «خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار».
وأوضح في بيان أن القوات الإسرائيلية «قصفت بعض الإرهابيين وقضت عليهم»، و«ردا» على هذا «الخرق» لوقف إطلاق النار، «نفذت ضربات في مختلف أنحاء قطاع غزة».
وأظهرت لقطات صورتها وكالة فرانس برس أن رجالا في خان يونس حملوا جثثا ملفوفة في أكفان بيضاء إلى المستشفى، حيث كانت عائلات عدد من القتلى موجودة.
إلى ذلك، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة متضامنين أجنبيين اثنين بجروح إثر هجوم شنه مستوطنون متطرفون على قرية (قصرة) جنوب مدينة (نابلس) في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت الجمعية في بيان أن طواقمها تعاملت مع إصابتين لمتضامنين أجنبيين وهما: مسنة تبلغ من العمر 71 عاما ورجل يبلغ من العمر 51 عاما حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اعتدوا على المتضامنين الأجنبيين أثناء وجودهما في القرية ما أدى إلى إصابتهما بجروح مشيرة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت موجودة في المكان.
وأضافت المصادر أن متضامنين أجانب يتواجدون بشكل متكرر في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية التي تشهد اعتداءات من قبل المستوطنين وذلك في إطار جهود تضامنية تهدف إلى توثيق هذه الاعتداءات والحد منها.
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون أطراف قرية (جالود) جنوب (نابلس)، حيث أضرموا النيران في مخزن ومركبة كما ألقوا الحجارة باتجاه عدد من المنازل ما تسبب بأضرار مادية.
إقرأ المزيد


