كيف تحمي منظومة أمريكية متكاملة إسرائيل من الصواريخ الإيرانية؟
الجزيرة.نت -

Published On 27/2/2026

شارِكْ

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن نفي واشنطن وتل أبيب وصول حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد فورد" مباشرة إلى سواحل إسرائيل لا يلغي حقيقة دخولها نطاق الشرق الأوسط، بما يعني عمليا بدء تشكُّل منظومة عسكرية أمريكية متكاملة في المنطقة.

وأضاف حنا -في قراءة عسكرية للتصعيد الأمريكي بالمنطقة ضمن برنامج "التاسعة" على قناة الجزيرة- أن هذه المنظومة تشمل وجود حاملتَي طائرات في مسرحين مختلفين، إلى جانب تعزيزات جوية وبحرية قائمة أصلا، في منطقة تُعَد من الأكثر حساسية عالميا لارتباطها بالممرات البحرية الحيوية، مثل قناة السويس وباب المندب ومضيق هرمز، التي تمثل شرايين الاقتصاد والطاقة العالميَّين.

وبيَّن الخبير العسكري أن وجود حاملتَي الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" و"يو إس إس أبراهام لينكولن" في آن واحد هو تطور استثنائي لم تشهده المنطقة منذ حرب احتلال العراق عام 2003.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذا الانتشار هو تأمين ما وصفها بـ"الليونة العملياتية"، أي توفير بدائل وقدرة على التكيف السريع مع أي سيناريو عسكري محتمل، في حال تعرُّض إحدى القطع الحربية للاستهداف.

سابقة عسكرية

وفي ما يتعلق بالقوة الجوية، لفت العميد إلياس حنا إلى أن نشر طائرات الشبح المتطورة في قواعد غير أمريكية يشكّل سابقة عسكرية، مشيرا إلى أن دورها لا يقتصر على الهجوم بل يمتد إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي واعتراض الصواريخ، في إطار شبكة دفاعية إقليمية متكاملة.

وأوضح أن هذه الطائرات يمكن أن تعمل بالتنسيق مع القطع البحرية وأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية لتشكيل مظلة حماية متعددة الطبقات.

وتوقف حنا عند أهمية طائرات التزود بالوقود، وقال إنها مؤشر واضح إلى الاستعداد لخوض عمليات بعيدة المدى، إذ تتيح للطائرات البقاء مُددا أطول في الجو وتنفيذ طلعات متعددة، بما يعكس استعدادا لحرب تعتمد على منظومات متكاملة تشمل الجو والبحر، وربما الفضاء السيبراني أيضا.

الصواريخ الإيرانية

أما بشأن الصواريخ الإيرانية، فأكد الخبير العسكري أن هذا الملف يمثل أولوية مشتركة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى أن الطرح الأمريكي يتمحور حول تقييد مدى الصواريخ، بما يقلل من قدرتها على تهديد القوات الأمريكية وإسرائيل.

إعلان

لكنه شدَّد على أن أي قبول إيراني بهذا الطرح -وهو أمر مستبعَد- سيستدعي منظومة رقابة وتدخلا مباشرا في الصناعات العسكرية، بما يعني مساسا مباشرا بالسيادة الإيرانية.

وخلص العميد إلياس حنا إلى أن الحشد العسكري الأمريكي الحالي لا يشير إلى نية اجتياح بري، بقدر ما يعكس إستراتيجية ردع وضغط قصوى قائمة على التفوق الجوي والبحري، وتهيئة مسرح العمليات لأي تطور مفاجئ في مسار المواجهة مع إيران.



إقرأ المزيد