الجزيرة.نت - 3/1/2026 2:01:10 AM - GMT (+3 )
Published On 1/3/2026
شارِكْ
أكدت السلطات القطرية، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في الدوحة، أن الأوضاع الأمنية داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، وذلك عقب الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضي الدولة، مشددة على أن المنظومة الوطنية تعاملت مع المستجدات بسرعة وكفاءة عالية، ضمن تنسيق متكامل بين وزارات الداخلية والدفاع والخارجية.
وقال مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية اللواء عبد الله خليفة المفتاح، إن الفرق المختصة تعاملت مع 114 بلاغا بسقوط شظايا في مناطق متفرقة شملت المناطق الشمالية والجنوبية والوسطى والغربية، موضحا أن عدد الإصابات بلغ 8 أشخاص، من بينهم 4 يتلقون العلاج في المستشفى، أحدهم إصابته بليغة، في حين تلقى 4 آخرون العلاج وغادروا المستشفى، إضافة إلى تسجيل أضرار مادية في الممتلكات العامة والخاصة.
وأضاف المفتاح أن الوزارة باشرت منذ اللحظات الأولى للهجوم العمل ضمن منظومة استجابة ميدانية وتشغيلية متكاملة، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بهدف المحافظة على الأمن العام وسلامة المجتمع.
وأوضح المفتاح أن وزارة الداخلية أصدرت عدة بيانات ورسائل تحذيرية أكدت من خلالها أن الأوضاع داخل البلاد مستقرة، وأنه تم التصدي والاعتراض الناجح للهجمات التي استهدفت أراضي الدولة، داعيا المواطنين والمقيمين والزوار إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وعدم الالتفات إلى الشائعات.
وأشار إلى تفعيل رسائل الإنذار المبكر عبر الهواتف المحمولة، والتي طالبت الجميع بالبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى إلى حين زوال الخطر، وذلك في إطار المحافظة على السلامة العامة.
وشدد على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة، وعدم الاقتراب من أي أجسام أو بقايا مجهولة، والإبلاغ عنها فورا عبر هاتف الطوارئ (999)، محذرا من تصوير أو نشر صور ومقاطع فيديو لآثار الاعتداء، تفاديا للمساءلة القانونية.
وأكد المسؤول القطري أن المنظومة الأمنية والتشغيلية في الدولة تعمل بأعلى درجات الجاهزية، مستندة إلى أنظمة متقدمة للرصد والإنذار المبكر، وغرف عمليات تعمل على مدار الساعة، بما يضمن سرعة الاستجابة ودقة تنفيذ الإجراءات، ضمن منظومة وطنية موحدة لحماية أمن الدولة وسلامة المجتمع.
إعلان
ويأتي هذا المؤتمر في أعقاب خطوة دبلوماسية رسمية، إذ استدعت وزارة الخارجية القطرية، في وقت سابق، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي صالح آبادي، حيث أعربت عن احتجاجها الشديد ورفضها القاطع لاستهداف أراضي دولة قطر، واعتبرته انتهاكا سافرا للسيادة وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي أن تكرار مثل هذه الاستهدافات يعد تصرفا طائشا وغير مسؤول، ويتنافى مع مبدأ حسن الجوار، محذرا من أن استمرارها سيؤدي إلى تداعيات خطِرة على العلاقات الثنائية، رغم الجهود القطرية المتواصلة لدعم الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد.
وشدد الخليفي على أن استهداف الأراضي القطرية أدى إلى ترويع المدنيين وإلحاق أضرار بالمناطق السكنية، داعيا إلى العودة الفورية للحوار والمسارات الدبلوماسية، ووقف العمليات العسكرية التي تشكل تهديدا مباشرا للأمن والسلم في المنطقة.
إقرأ المزيد


