ستارمر: وافقنا على طلب أمريكي لاستخدام قواعدنا لضرب الصواريخ الإيرانية
الجزيرة.نت -

Published On 2/3/2026

شارِكْ

كشف كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، تفاصيل الموقف البريطاني من التطورات المتسارعة في المنطقة، مؤكدا أن لندن تتحرك ضمن إطار دفاعي بحت، يهدف إلى حماية الأرواح البريطانية وحلفائها، دون الانخراط في أي عمل عسكري هجومي ضد إيران.

وأوضح ستارمر، في كلمة متلفزة تعد الأكثر وضوحا وحسما منذ اندلاع التصعيد الأخير في الخليج، أن حكومته وافقت على طلب الولايات المتحدة استخدام القواعد والأجواء البريطانية، وذلك حصريا لشن ضربات دفاعية تستهدف الصواريخ الإيرانية الموجودة في مستودعات التخزين أو منصات الإطلاق، مشددا على أن القرار اتّخذ لمنع سقوط مزيد من الضحايا الأبرياء في المنطقة، ولحماية المواطنين البريطانيين الذين باتوا عرضة لخطر متزايد.

وأكد أن هذه الخطوة تندرج في إطار "الدفاع الجماعي المشترك" مع الحلفاء، ووفقا لأحكام القانون الدولي، لافتا إلى أن الحكومة البريطانية ستنشر موجزا عن المشورة القانونية التي استندت إليها في اتخاذ هذا القرار.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء أن طائرات بريطانية تشارك بالفعل في الأجواء كجزء من عمليات دفاع منسقة مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وقد نجحت في اعتراض هجمات إيرانية استهدفت مواقع حيوية في المنطقة.

وأشار إلى أن شركاء بريطانيا في الخليج طلبوا دعما إضافيا لتعزيز قدراتهم الدفاعية، وأن لندن استجابت لذلك انطلاقا من واجبها في حماية الأرواح البريطانية، موضحا أن "الطريق الوحيدة لإيقاف التهديد الحقيقي تتمثل في تدمير الصواريخ من منبعها قبل إطلاقها".

وأكد ستارمر أن مقتل المرشد الأعلى لم يؤد إلى وقف الهجمات الإيرانية، بل على العكس، دفع طهران إلى تبني نهج أكثر "طيشا وخطورة"، زادت معه وتيرة استهداف المدنيين والبنى التحتية، بما في ذلك مطارات وفنادق يتواجد فيها مواطنون بريطانيون.

إعلان

وأضاف أن إيران شنت خلال اليومين الماضيين هجمات متواصلة على دول لم تشارك أصلا في أي أعمال عسكرية ضدها، معتبرا ذلك مؤشرا على سياسة "الأرض المحروقة" التي تنتهجها طهران في المنطقة.

مصالح بريطانيا في المنطقة

وتطرق رئيس الوزراء إلى المخاطر التي تواجه القوات البريطانية المنتشرة في الخليج، مؤكدا أنها باتت معرضة للخطر المباشر نتيجة الإجراءات الإيرانية. وكشف أن إيران قصفت، في وقت سابق، قاعدة عسكرية في البحرين، لكن الطواقم البريطانية لم تصب بأذى.

وفي هذا الإطار، دعا ستارمر المواطنين البريطانيين في المنطقة، الذين يقدّر عددهم بأكثر من 200 ألف بين مقيمين وسياح وعابرين، إلى تسجيل أماكن تواجدهم واتباع تعليمات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية، متعهدا ببذل كل الجهود الممكنة لتقديم الدعم والحماية لهم في هذه الظروف "المقلقة للغاية".

وجدد ستارمر تأكيده القاطع أن المملكة المتحدة ليست مشاركة في الهجوم على إيران، ولم تكن يوما جزءا من الضربات الهجومية الأولية، ولن تنضم إلى أي إجراءات هجومية مستقبلية.

وأوضح أن هذا القرار كان متعمدا وينطلق من قناعة راسخة بأن الحل الأمثل لأمن المنطقة والعالم يكمن في تسوية تفاوضية تتخلى فيها إيران عن أي طموحات لتطوير سلاح نووي.

وختم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن حكومته ستواصل حماية المصالح البريطانية والأرواح البريطانية، ودعم حق الدفاع المشترك عن الحلفاء، معتبرا أن هذا النهج هو السبيل الأفضل للقضاء على التهديد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور.



إقرأ المزيد