إيلاف - 3/2/2026 5:32:24 AM - GMT (+3 )
إيلاف من بيروت: أدخل مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، بالتزامن مع حملة القصف الأميركية الإسرائيلية المستمرة، قيادة البلاد في مرحلة من عدم اليقين. ومع بداية الحملة الجوية، حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين على الاستيلاء على السلطة فور انتهائها، معرباً عن دعمه للاحتجاجات الحاشدة التي بلغت ذروتها في كانون الثاني/يناير قبل تعرضها لقمع دموي.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن البلاد تبدو "تحت سيطرة مشددة"؛ حيث أغلقت السلطات الجامعات ونشرت قوات الأمن وقطعت الإنترنت لمنع أي احتجاجات، إذ يرى الخبراء أن الجمهور لن يعود للشارع ما لم يتم تحييد جهاز القمع المكون من 600 ألف من "البسيج" و250 ألفاً من قوات الأمن الداخلي. ومع أن النظام يمتلك إجراءات لخلافة المرشد، إلا أن رحيله لا يعني النهاية لنظام يعتمد تعدد مراكز القوى؛ حيث يتوقع مراقبون سيناريو "استمرارية النظام" بقواعد جديدة قد تكون على حساب رجال الدين ولكن مع بقاء نفس الأشخاص في السلطة.
ويبقى اتجاه النظام رهناً باختيار المرشد الجديد، وسط مقارنات مع الحالة الفنزويلية؛ حين تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريغز السلطة بدعم أميركي مقابل تنازلات لواشنطن، وهو ما قد يدفع ترامب للبحث عن تفاهم مع "جناح أكثر اعتدالاً". لكن مقتل خامنئي قد يولد منافسات كبرى بين الحرس الثوري والقيادة المدنية، رغم عملهم معاً حالياً للحفاظ على النظام. ويبرز الحرس الثوري (الباسداران) كبديل قوي للاستيلاء على السلطة، فعلى الرغم من مقتل قائده محمد باقبور يوم السبت، يظل قوة منظمة للغاية ذات نفوذ واسع، وقد يتحول النظام إلى شكل عسكري أكثر وضوحاً دون الإطار الديني الشيعي الحالي، وإن كان من الصعب تخيل تخليهم عن "الغلاف الديني" تماماً.
في المقابل، يمتلك الجيش النظامي قوة قوامها 350 ألف رجل وفقاً لتقرير "التوازن العسكري 2026"، ورغم افتقاره للوزن السياسي حالياً، إلا أنه قد يلعب دوراً حاسماً إذا قرر اتخاذ اتجاه مختلف عن الحرس الثوري، خاصة وأنه منشغل الآن بالدفاع عن البلاد ومحاولة تقليل الأضرار. أما المعارضة فتظل مشتتة ومقيدة؛ فالمعارضة الداخلية مسجونة كما في حالة نرجس محمدي، وحركات المنفى منقسمة، حيث يكتسب رضا بهلوي شعبية في الإعلام الغربي لكن مصداقيته في الداخل غير واضحة. كما تبرز مطالب الأقليات كالأكراد والبلوش، لكن وزنها يتوقف على تشكيل "ائتلاف" لا يقبل بالضرورة الخضوع لبهلوي الذي يفتقر للمؤسسات اللازمة للوصول إلى الحكم.
* أعدت إيلاف التقرير عن almonitor: المصدر
إقرأ المزيد


