رسالة مزدوجة.. هذا ما أراده ترمب بعد حديثه عن مخزون الذخائر
الجزيرة.نت -

Published On 3/3/2026

شارِكْ

يكشف حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن مخزون الذخائر أبعادا سياسية وعسكرية متشابكة، في ظل جدل محتدم داخل الكونغرس بشأن الحرب التي يخوضها إلى جانب إسرائيل، وتساؤلات متزايدة حول قدرة الولايات المتحدة على مواصلة القتال مدة طويلة.

ونشر ترمب على حسابه في منصة "تروث سوشيال" أن مخزون الذخائر الأمريكية المتوسطة التطور في أعلى مستوياته، وأن الذخائر العالية التطور في مستوى جيد -ولكنه ربما يكون دون المستوى- مع استمرار العمل على زيادته. وأكد قدرة بلاده على الاستمرار في الحرب بالوتيرة نفسها إلى ما لا نهاية.

ويأتي هذا التصريح، وفق مراسل الجزيرة في واشنطن أحمد هزيم، ردا على تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" نقلت فيه عن مسؤولين عسكريين قلقهم من أن إطالة أمد الحرب ستشكّل ضغطا على مخزون وزارة الحرب (البنتاغون)، خصوصا منظومات الدفاع الجوي. ومن ثم يمكن فهم كلام ترمب باعتباره محاولة لدحض هذه المخاوف.

وفي الوقت ذاته، تحمل التصريحات رسالة ضغط نفسي موجهة إلى إيران، مفادها أن الرهان على استنزاف المخزون الأمريكي -كما جرى الحديث سابقا عن نفاد ذخائر الدفاع الجوي الإسرائيلية في صيف العام الماضي- لن يفضي إلى إنهاء الحرب، لأن واشنطن قادرة على مواصلتها مدة مفتوحة.

لكن الإطار القانوني يضع سقفا زمنيا واضحا، إذ يحق للرئيس بموجب تشريع -أقره الكونغرس بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في عهد الرئيس جورج بوش الابن- إخطار الكونغرس بنيته خوض عمل عسكري، مما يمنحه مهلة 60 يوما قابلة للتمديد 30 يوما إضافية بإخطار كتابي.

وحسب مراسل الجزيرة، فإن ترمب أخطر الكونغرس بالفعل، وهو ما يتيح له الاستمرار في الحرب مدة تصل إلى 90 يوما قبل أن يكون ملزما بالحصول على تفويض صريح.

وفي هذا السياق، برزت دعوات من بعض المشرعين لتعديل قانون صلاحيات الحرب أو الحد من قدرة الرئيس على شن عمليات عسكرية قبل انقضاء المهلة، غير أن المراسل يؤكد عدم توافر أصوات كافية حتى الآن داخل الكونغرس لإجراء هذا التغيير، مما يبقي الجدل مفتوحا بين ضرورات الحرب وحدود التفويض الدستوري.

إعلان

وكان ترمب قد أشار إلى أن الجيش الأمريكي يعتزم مواصلة هجومه على إيران لمدة تتراوح بين "4 و5 أسابيع إذا لزم الأمر"، وتحدث عن إستراتيجية عسكرية "طويلة النفس" تهدف إلى إخضاع طهران لإرادة واشنطن وتل أبيب.

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران، أودى بحياة المرشد علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين. وتردّ إيران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات اتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية بدول خليجية، بعضها ألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.



إقرأ المزيد