توغل إسرائيلي بري بجنوب لبنان وغارات تستهدف الضاحية
الجزيرة.نت -

Published On 3/3/2026

شارِكْ

تتسارع وتيرة الأحداث في لبنان مع اتساع نطاق المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، حيث دخلت الجبهة اللبنانية في صراع مفتوح إثر إطلاق حزب الله رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي المقابل، بدأت إسرائيل هجوما واسعا على الأراضي اللبنانية شمل غارات جوية مكثفة وتحركات برية على الحدود.

52 قتيلا وعشرات الجرحى جراء موجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة (رويترز)
توغل إسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أن جنوده بدؤوا تنفيذ عمليات في جنوب لبنان، واصفا وجودهم في نقاط إستراتيجية بأنه "إجراء تكتيكي" على الحدود وليس عملية برية شاملة.

وأضاف أن الجيش اعترض طائرتين مسيّرتين عبرتا الحدود من لبنان باتجاه إسرائيل.

وشن الجيش الإسرائيلي غارات واسعة على ما قال إنه "مراكز قيادة ومستودعات أسلحة" تابعة لحزب الله في بيروت، مؤكدا مواصلة حملته العسكرية على الحزب.

تزامن ذلك مع إصدار إنذارات عاجلة فجر اليوم، لسكان 59 قرية وبلدة بضرورة الإخلاء الفوري والابتعاد عنها مسافة كيلومتر تمهيدا لمهاجمتها.

وادعى أن "أنشطة حزب الله تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة".

واعتبر جيش الاحتلال أن كل من يوجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرض حياته للخطر.

وخلّفت الغارات العنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية وجنوبي لبنان حصيلة دامية بلغت 52 قتيلا و154 جريحا، وفقا لبيانات وحدة إدارة الكوارث الحكومية.

تصاعد وتيرة الصراع المفتوح وسط غارات مكثفة وردود صاروخية من حزب الله اتجاه القواعد الإسرائيلية (رويترز)
حزب الله يرد

بدوره، أعلن حزب الله، الثلاثاء، استهدافه قواعد عسكرية إسرائيلية، ردا على الغارات المتواصلة على لبنان، وقال إن مقاتليه استهدفوا بالمسيّرات الانقضاضية والصواريخ مواقع إستراتيجية في إسرائيل شملت:

إعلان

  • قاعدة رامات: وهي من أهم القواعد العسكرية في إسرائيل، والقاعدة الكبرى في المنطقة الشمالية، وإحدى 3 قواعد جوية رئيسية في إسرائيل.
  • وقاعدة ميرون: وهي قاعدة إسرائيلية تبعد عن الحدود اللبنانية مسافة 8.5 كيلومترات، وتعد من أهم مواقع التحكم في المجال الجوي في شمال إسرائيل.
  • قاعدة نفح في مرتفعات الجولان المحتل: وتعتبر مقرا قياديا متقدما في حالات الطوارئ، وقيادة أمامية للقوات التي تعمل على الجبهة السورية.

وقال الحزب إنه استهدف قاعدة عسكرية في شمالي إسرائيل بسرب من الطائرات المسيرة.

وجاء ذلك عقب إعلان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في وقت سابق الاثنين، حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، وحصر عمله في الإطار السياسي بعد إطلاقه صواريخ ومسيّرات اتجاه شمالي إسرائيل.

وقال الحزب، إن "رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية بالكيان الغاصب عمل دفاعي وحق مشروع وعلى المعنيين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان".

وأضاف: "حذرنا مرارا بأن العدوان من دون رد لا يمكن أن يستمر، وعمليات الاغتيال والتدمير لا يمكن أن تستمر، والمطلوب هو وضع حدّ للعدوان".

خروقات مستمرة

وبوتيرة شبه يومية، واصلت إسرائيل خرق اتفاق لوقف إطلاق النار، سارٍ مع حزب الله منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما خلف مئات القتلى والجرحى.

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم خامنئي ومسؤولون أمنيون إيرانيون.

وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة اتجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على قواعد ومواقع أمريكية بدول في المنطقة.



إقرأ المزيد