كيف انهارت أسطورة قوة "الرضوان" تحت النيران الإسرائيلية؟
إيلاف -

إيلاف من لندن: تتقاطع التقديرات العسكرية الإسرائيلية عند نتيجة ميدانية بالغة الدلالة، تتمثل في تعرض "وحدة الرضوان"، قوات النخبة ورأس الحربة العسكرية لـ"حزب الله"، لتصدعات هيكلية وبشرية غير مسبوقة. وكشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الحملة الجوية المكثفة، التي استهدفت مئات المواقع في لبنان، أدت إلى شلل شبه كامل في القدرات العملياتية لهذه الوحدة، التي طالما اعتُبرت الأداة الاستراتيجية الأولى لأي توغل بري محتمل باتجاه الجليل أو لتنفيذ عمليات هجومية معقدة عبر الحدود.

وتشير المعطيات الاستخباراتية إلى أن الضربات المتلاحقة والممنهجة فتكت بالبنية التنظيمية للوحدة، ليتقلص عدد مقاتليها الفاعلين إلى أقل من مئتي عنصر فقط. ويعكس هذا التراجع الحاد انهياراً في الدرع الهجومي للحزب، مترافقاً مع انكفاء تكتيكي اضطراري؛ إذ تفيد التقارير بأن العناصر المتبقية أُجبرت على الانسحاب من مسرح العمليات في جنوب لبنان، لتتشتت جغرافياً بين العاصمة بيروت ونقاط متفرقة على امتداد الحدود السورية اللبنانية.

ويمثل هذا الإخلاء القسري لساحة المواجهة الجنوبية تحولاً جذرياً في التوازن العسكري الميداني، نتيجة الضغط النيراني المتواصل الذي استهدف قيادات الوحدة وعناصرها. وفي قراءة استراتيجية لهذه المعطيات، يبدو أن إسرائيل تسعى ميدانياً إلى تحييد التهديد البري المباشر الذي كانت تمثله "الرضوان"، محولة إياها من قوة هجومية ضاربة إلى فلول مشتتة تبحث عن ملاذات آمنة بعيداً عن خطوط التماس، مما يفقد "حزب الله" إحدى أهم أوراقه العسكرية في المواجهة المفتوحة.

 



إقرأ المزيد