ما هي التقنيات العسكرية الجديدة في الحرب على إيران؟
إيلاف -

إيلاف من أنقرة: شهدت الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران أول استخدام عملي لعدة أنظمة أسلحة متطورة وغير معلنة سابقاً.

بداية من الطائرات المسيرة الشبحية إلى صواريخ الجيل التالي الباليستية وصواريخ كروز المعدلة، أصبح الصراع فعلياً بمثابة ساحة اختبار للتقنيات العسكرية الناشئة.

لوكاس تظهر لأول مرة في القتال كطائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه
دخل نظام الهجوم القتالي بدون طاقم منخفض التكلفة (LUCAS) في القتال لأول مرة بعد بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران الأسبوع الماضي.

تم نشر الطائرة بدون طيار، المصممة كمنصة منخفضة التكلفة وقابلة للاستهلاك، كجزء من المكون الأمريكي للحملة.

أكدت القيادة المركزية الأمريكية الظهور الأول للنظام في العمليات القتالية، واصفة إياه بأنه "طائرة هجومية بدون طيار أحادية الاتجاه".

في بيان علني على موقع X، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن فرقة العمل "سكوربيون سترايك" التابعة لها كانت تستخدم مثل هذه الطائرات بدون طيار في القتال خلال عملية "إبيك فيوري"، مما يمثل أول استخدام عملي للنظام.

يبدو أن نظام LUCAS يشبه بصرياً طائرات شاهد الإيرانية بدون طيار، مما يشير إلى أن الولايات المتحدة ربما تكون قد اعتمدت عناصر من النموذج منخفض التكلفة وعالي الإنتاج الذي ابتكرته طهران.

يركز هذا النهج على القدرة على تحمل التكاليف والانتشار الواسع بدلاً من المنصات باهظة الثمن والقابلة لإعادة الاستخدام.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أظهرت لقطات متداولة على الإنترنت من منطقة نائية في العراق ما يبدو أنه طائرة مسيرة سليمة على شكل دلتا تشبه طائرة لوكاس.

صاروخ الضربة الدقيقة (PrSM) يشهد أول استخدام عملي
كما استخدم الجيش الأمريكي صاروخ الضربة الدقيقة الجديد، أو PrSM، فيما يبدو أنه أول استخدام قتالي له على الإطلاق.

بدأ الصاروخ الباليستي قصير المدى دخول الخدمة منذ عامين تقريبًا، وقد صُمم ليحل محل نظام الصواريخ التكتيكية للجيش الأقدم (ATACMS).

يُوفر نظام PrSM مدىً أوسع بكثير من نظام ATACMS، مما يسمح للقوات الأمريكية بضرب أهداف تبعد مئات الأميال. هذا المدى الموسع يزيد بشكل كبير من عدد الأهداف الإيرانية التي يمكن الآن تعريضها للخطر دون الحاجة إلى إعادة تموضع أنظمة الإطلاق.

نشرت القيادة المركزية الأمريكية صوراً من أول 24 ساعة من عملية الغضب الملحمي تُظهر إطلاق صاروخ PrSM من منصة M142 HIMARS.

يؤكد هذا الانتشار على تركيز الجيش المتزايد على النيران الدقيقة بعيدة المدى باعتبارها عنصراً أساسياً في الحرب الحديثة.

من خلال تفعيل نظام PrSM في هذه المنطقة، تُشير واشنطن إلى ثقتها في موثوقية النظام وقدرته على الردع. كما يُظهر الظهور الأول للصاروخ كيف يُمكن لقدرات الضربات الأرضية المتطورة أن تُكمّل العمليات الجوية والبحرية في النزاعات عالية الكثافة ضمن العمليات العالمية للولايات المتحدة.

فأس توماهوك "الأسود" وتساؤلات حول المخزونات
شهدت العمليات البحرية تطوراً آخر ذا أهمية محتملة: ظهور صاروخ كروز توماهوك مطلي باللون الأسود لم يسبق رؤيته من قبل.

تُظهر الصور التي نشرتها البحرية الأمريكية من عملية "إبيك فيوري" إطلاق صواريخ توماهوك آر جي إم-109 للهجوم البري (TLAMs) من سفن المدمرة من فئة "أرلي بيرك".

تُظهر إحدى الصور على وجه الخصوص صاروخ توماهوك أسود لامع، يختلف عن طلاءه الرمادي الضبابي المعتاد الذي تستخدمه البحرية الأمريكية. ويعتقد المحللون أن هذا الصاروخ قد يكون من طراز توماهوك الهجومي البحري (MST)، المعروف أيضاً باسم "توماهوك الأسود"، والمُصمم لمهام مضادة للسفن بعيدة المدى.

إذا تأكد ذلك، فقد يشترك الصاروخ في خصائص أو طلاءات مع أسلحة أخرى مضادة للسفن تابعة للبحرية الأمريكية، وربما يكون مُحسَّنًا من حيث القدرة على البقاء والاستهداف البحري. وسيمثل ظهوره أول رصد عملي معروف لهذا النوع في القتال.

لكن إلى جانب التقدم التكنولوجي، يبرز هاجس لوجستي، إذ أن صواريخ توماهوك ليست متوفرة بكميات غير محدودة.

وقد تم إنفاق أعداد كبيرة في العمليات السابقة التي استهدفت القوات المرتبطة بإيران والحوثيين ومناطق أخرى.

في حال نشوب صراع محتمل مع الصين، ستلعب صواريخ TLAM دورًا حاسمًا في عمليات الهجوم البحري والبري بعيدة المدى. ويثير معدل استخدامها الحالي تساؤلات حول قدرة الإمداد واستدامة المخزون.

في حين أن نشر الأنظمة الجديدة يسلط الضوء على التفوق التكنولوجي، فإنه يؤكد أيضاً على الأهمية الدائمة للقدرة الصناعية وإدارة الذخائر في المنافسة الحديثة بين القوى العظمى.

إيران تنشر صاروخ فتاح-2 فرط الصوتي لأول مرة
كان لدى إيران أسلحة جديدة لتجربتها أيضاً. وقد أظهرت التقارير أن طهران استخدمت صاروخها فرط الصوتي "فتاح-2" في القتال لأول مرة.

قال مصدر عسكري إيراني لموقع "الغد" إن النظام المتطور تم نشره خلال الموجة الأخيرة من الضربات الانتقامية التي أعقبت الهجمات المنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على منشآت إيرانية رئيسية.

يزعم مقطع فيديو متداول على الإنترنت، نشرته قناة CGTN التلفزيونية الحكومية الصينية، أنه يظهر إطلاق صاروخ فتاح-2.

ولم يتم التحقق من صحة اللقطات بشكل مستقل، لكن نشرها تزامن مع رسائل طهران العلنية التي تفيد بأنها قد بدأت مرحلة جديدة من التصعيد رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.

كشفت إيران لأول مرة عن صاروخ فتاح-2 في نوفمبر 2023 كنسخة مطورة من صاروخ فتاح-1 السابق. وقدّم الحرس الثوري الإسلامي الصاروخ على أنه سلاح فرط صوتي من الجيل التالي مزود بمركبة انزلاق فرط صوتية، وهي قدرة تعقد جهود الاعتراض بشكل كبير.

وبحسب المسؤولين الإيرانيين، يمكن لصاروخ فتاح-2 أن يصل إلى سرعات تصل إلى 15 ماخ ويبلغ مداه التقديري حوالي 1500 كيلومتر (932.0 ميل).

بخلاف الصواريخ الباليستية التقليدية التي تتبع مسارًا يمكن التنبؤ به، يمكن للمركبات الانزلاقية فائقة السرعة أن تناور أثناء الطيران، وتغير مسارها وارتفاعها لتفادي أنظمة الدفاع الصاروخي.

وبحسب ما ورد فإن الصاروخ قادر على حمل حمولة متفجرة تزن 200 كيلوغرام (440 رطلاً) وهو مصمم لضرب الأهداف البرية والبحرية على حد سواء.

============

أعدت "إيلاف" هذا التقرير نقلاً عن "turkiyetoday"



إقرأ المزيد