سوريا تنفي التخطيط لمهاجمة أي دولة بعد نشرها تعزيزات على حدودها مع لبنان والعراق
الجزيرة.نت -

Published On 5/3/2026

شارِكْ

قالت وزارة الدفاع السورية إن انتشار وحدات الجيش السوري على الحدود مع لبنان والعراق يأتي كإجراء وقائي يهدف إلى ضبط الحدود، في ظل التطورات الإقليمية الحالية مع تصاعد الحرب على إيران.

وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع للجزيرة أن الانتشار العسكري هو "إجراء دفاعي سيادي لا يستهدف أي دولة أو جهة، ويهدف حصرا لحماية الحدود السورية ومنع أي أنشطة غير قانونية، ولا يحمل نوايا أخرى".

وأشارت إلى أن السلطات السورية على تواصل مستمر مع الجهات العراقية واللبنانية من أجل ضبط الحدود بين البلدين.

يأتي ذلك بعدما دفع الجيش السوري بتعزيزات عسكرية على طول الحدود مع لبنان والعراق، اللذين يشهدان توترا في ظل الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وأكدت مصادر حكومية -أمس الأربعاء- لوكالة الصحافة الفرنسية وصول تعزيزات للجيش السوري إلى الحدود مع لبنان، موضحة أن القوات والمعدات العسكرية بينها "مدرعات وجنود وقاذفات صواريخ، وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب".

وقالت إن "قوات عسكرية سورية توجهت إلى الحدود السورية اللبنانية بالقرب من محافظة حمص" المحاذية لمعقل حزب الله في شرقي لبنان.

الجيش السوري ينفي التخطيط لأي عمل ضد أي دولة مجاورة (الجزيرة)
انتهاكات إسرائيلية

من جانب آخر، ذكرت مصادر في القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي -أمس الثلاثاء- أن "سوريا تنقل قوات وأسلحة إلى منطقة إستراتيجية بمرتفعات الجولان، بخلاف التفاهمات معها".

واعتبر الجيش الإسرائيلي أن هذه الخطوة "تناقِض تماما الاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل، وتُمثّل انتهاكا صارخا للتفاهمات الأمنية في المنطقة الحساسة قرب الحدود الشمالية لإسرائيل".

وقالت المصادر العسكرية -وفقا لوكالة الأناضول- إن منطقة التلال في هضبة الجولان "تشكل محورا إستراتيجياً حاسما، يتيح المراقبة والسيطرة النارية على مساحات واسعة في شمالي إسرائيل".

إعلان

وقد شنت المدفعية الإسرائيلية -أمس الأربعاء- قصفا استهدف غربي محافظة درعا جنوبي سوريا. وقالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش الإسرائيلي استهدف -بعدد من القذائف المدفعية- المنطقة الواقعة بين قريتيْ جملة وصيصون في حوض اليرموك غربي محافظة درعا.

وتتكرر الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا بشكل شبه يومي، رغم تأكيد دمشق مرارا التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974، والتي أعلنت تل أبيب إلغاءها بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2023.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي ألقت بظلالها على دول المنطقة.

وأصدرت إسرائيل هذا ‌الأسبوع أوامر بإخلاء معظم جنوب لبنان، في ظلّ توغّل قواتها برا وتوسيع غاراتها التي أسفرت حتى الآن عن مقتل 11 شخصا وتهجير عشرات الآلاف.

ويشهد لبنان المجاور لسوريا -منذ الاثنين الماضي- تصعيدا في الغارات الإسرائيلية على معاقل حزب الله في جنوبي البلاد وضاحية بيروت الجنوبية وشرقي لبنان على الحدود مع سوريا.

يأتي ذلك إثر هجوم صاروخي شنه حزب الله على إسرائيل في أعقاب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي السبت الماضي، مع بدء القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وعاد التوتر ليسود الوضع في لبنان بعد أكثر من عام على التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في عام 2024، والذي أنهى حربا استمرت شهورا.



إقرأ المزيد