الجزيرة.نت - 3/8/2026 5:18:36 AM - GMT (+3 )
Published On 8/3/2026
شارِكْ
شهدت الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، اعتمادا متعاظما على المسيَّرات التي غيرت شكل المواجهة وحققت نجاحات كبيرة في ضرب الأهداف.
ووفق تقرير أعده جعفر سلمات للجزيرة، فقد ضربت المسيرات العديد من الأهداف وأشغلت الدفاعات الجوية بشكل كبير، حتى إن الولايات المتحدة بدأت استعمال طراز جديد من المسيرات منخفض التكلفة، في ظل امتلاك إيران لأسراب من المسيرات التي تمتلك هذه الميزة.
ومع غياب سقف زمني لهذه المواجهة، يصبح الحفاظ على المخزون أمرا مهما لكل الأطراف، وهو ما يمنح المسيرات دورا أكبر في العمليات.
فالولايات المتحدة تعوّل على هذا السلاح في تحقيق نتائج كبيرة وسريعة وقليلة التكلفة، وهو أمر تعتمده إيران أيضا.
المسيَّرات الأمريكيةوهذه هي المرة الأولى التي تستعمل فيها الولايات المتحدة مسيرات الاتجاه الواحد "ONE WAY" من طراز لوكاس (LUCAS)، وهي مسيرات طويلة المدى، تصل كلفتها إلى 35 ألف دولار، ويصل مداها القتالي إلى 800 كيلومتر، ويمكنها التجول ست ساعات قبل بلوغ الهدف.
واستُخدمت مسيرات الاتجاه الواحد في هجمات انتحارية لتدمير منشآت عسكرية إيرانية كالرادارات ومواقع الصواريخ الباليستية.
وتستخدم الولايات المتحدة أيضا مسيرة أم كيو- تسعة (MQ-9 Reaper)، والتي توجه للهجمات الدقيقة على أهداف عالية القيمة كالدبابات وتجمعات القوات، وقد ساهمت في تدمير منشآت صواريخ باليستية إيرانية.
كما استخدم الجيش الأمريكي مسيرات غلوبال هوك (Global Hawk) التي يصل مدى تحليقها مستوى قياسيا يتجاز 22 ألف كيلومتر، وهي مخصصة للاستطلاع والتصوير الجوي ومراقبة تحركات القوات الإيرانية، وتحديد الأهداف قبل توجيه الضربات.
أما مسيرات كويوتي (Coyote) فهي جزء من أنظمة الدفاع المضادة للمسيرات، وتسخدم لاعتراض المسيرات الإيرانية وملاحقتها وتدميرها.
إعلان
وبدورها، تعتمد إيران على أسراب من المسيرات، تتصدرها سلسلة "شاهد" ذات التكلفة المنخفضة، وتشن هجماتها عبر سرب ينطلق في وقت واحد بهدف إشغال منظومات الدفاع الجوي وإرهاقها، مما يسمح لبعضها وللصواريخ بالوصول إلى أهدافها.
كما تعتمد طهران أيضا على مسيرات "أراش" التي تحلق لمديات طويلة وتمتلك قوة تدميرية كبيرة، وقد استهدفت بها مناطق في عمق إسرائيل مثل تل أبيب وحيفا.
وهناك أيضا مسيرات "أبابيل" التي شنت بها طهران هجمات انتحارية نحو أهداف أرضية وبحرية، وهي تستعملها لاختبار يقظة الرادارت.
أما مسيرات "مهاجر" فيتجاوز مداها التشغيلي ألفيْ كيلومتر، وهي العمود الفقري لعمليات الاستطلاع الإستراتيجي وشن الضربات التكتيكية، وقد ضربت أهدافا في الخليج وفي إسرائيل.
وعلى خط المواجهة بين أطراف هذه الحرب، دخلت أوكرانيا التي عرضت على دول الخليج خبرتها في التصدي للمسيرات الإيرانية خلال حربها مع روسيا.
فقد طورت كييف ما توصف بـ"المسيرات الصيادة" بتكلفة منخفضة تبدأ بألف دولار للوحدة، وهي متخصصة في اكتشاف مسيرات "شاهد" وتدميرها قبل الوصول إلى أهدافها.
إقرأ المزيد


