نيويورك تايمز: إيران قد تستعيد اليورانيوم من موقع قصفته واشنطن العام الماضي
الجزيرة.نت -

Published On 8/3/2026

شارِكْ

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وكالات الاستخبارات الأمريكية وصلت إلى قناعة بأن إيران -أو ربما جهة أخرى- قد تتمكن من استعادة المخزون الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي دُفن تحت موقع نووي في مدينة أصفهان نتيجة الضربات الأمريكية العام الماضي.

وقال مسؤولون مطلعون على المعلومات الاستخباراتية -حسب الصحيفة- إن إيران تستطيع الآن الوصول إلى اليورانيوم عبر نقطة دخول ضيقة جدا، دون معرفة مدى سرعة تمكُّنها من نقل اليورانيوم الذي يوجد في شكل غاز مخزَّن داخل حاويات.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وأكد مسؤولون أمريكيون أن وكالات التجسس الأمريكية تراقب موقع أصفهان بشكل مستمر، ولديها درجة عالية من الثقة بأنها قادرة على اكتشاف أي محاولة من الحكومة الإيرانية -أو من جهات أخرى- لنقل هذا اليورانيوم، والرد عليها.

ويعدّ هذا المخزون عنصرا أساسيا إذا قررت إيران المضي قدما نحو تصنيع سلاح نووي، وقد أصبح مصير هذا اليورانيوم وخيارات تأمينه من القضايا المهمة لإدارة الرئيس دونالد ترمب، مع حالة الفوضى التي تعيشها إيران نتيجة الضربات المستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

إيران تزيد تخصيب اليورانيوم وترمب يعتبر الخطوة لعبا بالنار (الجزيرة)

وعندما سُئل ترمب -يوم السبت- من قِبل الصحفيين عما إن كان يفكر في إرسال قوات برية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب، أجاب قائلا: "حاليا نحن ندمرهم بشدة، لكننا لم نستهدفه بعدُ. قد يكون ذلك شيئا نقوم به لاحقا، لكننا لن نفعل ذلك الآن".

عملية محفوفة بالمخاطر

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -يوم السبت- إن قرار خوض الحرب مع إيران كان مدفوعا جزئيا بقرار الحكومة الإيرانية نقْل مشاريعها النووية والصاروخية إلى أعماق الأرض، بحيث تصبح "محصنة ضد أي هجوم".

وقد اختارت الولايات المتحدة عدم محاولة استعادة اليورانيوم العام الماضي بعد الحرب التي استمرت 12 يوما، والتي تعرضت خلالها المواقع النووية الإيرانية لقصف مكثف، حيث قرر ترمب آنذاك أن القيام بذلك سيكون شديد الخطورة.

إعلان

ولأن أي عملية لإدخال قوات برية ستكون محفوفة بالمخاطر، قال مسؤولون أمريكيون إن الحملة الجوية ضد إيران تحتاج إلى الاستمرار عدة أيام أخرى لإضعاف الدفاعات الإيرانية، قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن جدوى مثل هذه العملية.

وكالة الطاقة الذرية تؤكد أن إنتاج إيران لليورانيوم عالي التخصيب ينمو رغم تباطئه (رويترز)

وفي تصريح يوم السبت، أشار ترمب إلى المخاطر قائلا إن مثل هذه العملية تتطلب الانتظار، وأضاف: "أعتقد أننا إذا فعلنا ذلك يوما ما فسيكونون قد دُمروا لدرجة أنهم لن يستطيعوا القتال على الأرض".

وخلال الأسابيع الأخيرة، وحتى قبل بدء الحملة العسكرية الحالية، ناقش المسؤولون الأمريكيون -حسب الصحيفة- عدة خيارات لتأمين اليورانيوم، أو محاولة منع إيران من الوصول إليه.

"نركز عليه بشدة"

ووفقا لمسؤولين أمريكيين، تمتلك إيران نحو 970 رطلا من اليورانيوم عالي التخصيب، معظمها موجود في أصفهان، وقد جرى تخصيبه بنسبة 60%، مع أن تصنيع سلاح نووي يتطلب تخصيبا بنسبة 90%، وهي خطوة سهلة نسبيا إذا كانت أجهزة الطرد المركزي الإيرانية تعمل.

وسُئل المسؤول الأعلى للسياسات في البنتاغون -في وقت سابق من هذا الأسبوع- عن مدى تركيز المحللين الحكوميين على هذا اليورانيوم عالي التخصيب، فقال أمام مجلس العلاقات الخارجية: "من دون الدخول في تفاصيل، من الواضح أننا نركز عليه بشدة".

لقطة مقرّبة لمنشأة أصفهان النووية في إيران بعد الضربات الأمريكية (أسوشيتد برس)

وقُبيل الهجمات الأمريكية في يونيو/حزيران الماضي، اتخذ المسؤولون الإيرانيون إجراءات لحماية المواقع النووية، حيث قاموا بردم مداخل المنشآت تحت الأرض بالتراب، بما في ذلك شبكة الأنفاق في أصفهان حيث كان اليورانيوم مخزَّنا.

وبعد الضربة بوقت قصير، رصدت أقمار التجسس الصناعية عالية الدقة قيام إيران بنقل معدات حفر إلى أصفهان، وبدأت في الوصول إلى الأنفاق تحت الأرض، وفقا لمسؤولين أمريكيين وآخرين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية.

وفي وقت سابق من هذا العام، لاحظ باحثون في معهد العلوم والأمن الدولي أيضا زيادة النشاط على الطريق المؤدي إلى مداخل الأنفاق.

وأشاروا -في تقرير- إلى أن بعض المداخل كانت تُدفن بالتراب كإجراء تحضيري محتمل لهجمات، على غرار ما فعلته إيران قبل ضربات يونيو/حزيران 2025.



إقرأ المزيد