الجزيرة.نت - 3/8/2026 11:11:52 AM - GMT (+3 )
Published On 8/3/2026
شارِكْ
كشفت تقارير صحفية أمريكية عن مشاورات تجري داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتنسيق مع إسرائيل، لبحث خيارات عسكرية تستهدف البرنامج النووي الإيراني، وشملت هذه الخيارات إرسال وحدات خاصة إلى داخل البلاد للسيطرة على مخزون اليورانيوم العالي التخصيب وتدمير المنشآت الحصينة من الداخل.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن أربعة مصادر مطلعة أن المسؤولين في الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشوا إمكانية إرسال قوات خاصة إلى العمق الإيراني في مرحلة لاحقة من المواجهة الحالية، بهدف الاستيلاء على المواد الانشطارية.
وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع تقرير لموقع "سيمافور" الأمريكي أكد فيه أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) طورت بالفعل خططا لشن غارات على مواقع حيوية مثل أصفهان وفوردو.
وفي هذا السياق، أشار المختص السابق في قدرات العمليات الخاصة بمشاة البحرية الأمريكية، جوناثان هاكيت، إلى أن قوة المهام الخاصة بالجيش الأمريكي (ديلتا فورس) تدربت طويلا على مهام "مكافحة أسلحة الدمار الشامل" أو ما يُعرف بـ"عمليات الأسلحة النووية السائبة"، التي تهدف إلى دخول المنشآت ومصادرة أجهزة الطرد المركزي والمواد الانشطارية وإزالتها فعليا.
تأتي هذه التحركات ضمن ما تطلق عليه واشنطن عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران، وبينما ركزت الهجمات السابقة على تدمير سلاح البحرية وصناعة الصواريخ الباليستية، يظل الملف النووي هو "الهدف الأسمى" لترمب، الذي تعهد مرارا بمنع طهران من امتلاك قنبلة ذرية.
وتشير التقارير إلى أن منشأة أصفهان، التي يُعتقد أنها تضم يورانيومًا يكفي لإنتاج 10 قنابل ذرية داخل أنفاق جبلية عميقة، أصبحت تحت المجهر، وقد أظهرت صور أقمار صناعية حللها معهد العلوم والأمن الدولي محاولات إيرانية لتدعيم مداخل تلك الأنفاق بالأتربة والتحصينات لصد أي هجوم محتمل.
بين الغارات الجوية والعمليات البريةويرى خبراء أن خيار الإنزال البري للقوات الخاصة يواجه تحديات لوجستية ومخاطر أمنية هائلة، وفي تصريحات لـ"سيمافور"، وصف ميك مولروي نائب مساعد وزير الدفاع السابق مثل هذه العمليات بأنها "خطيرة للغاية"، مرجحا أن تبدأ الإدارة باستخدام القنابل الخارقة للتحصينات من طراز "جي بي يو-57" (GBU-57) لتدمير الأنفاق من الخارج أولا.
إعلان
من جهته جادل سبنسر فاراجاسو، وهو زميل أبحاث سابق في معهد العلوم والأمن الدولي، بأن أي خطة برية للعمليات الخاصة ستكون خطيرة ومعقدة للغاية، مما يجعل الخيار أقل احتمالا بالنسبة للولايات المتحدة، مضيفا "نحن ننتظر لنرى ما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل ستستهدفان مجمع الأنفاق في أصفهان، فإما تدمير مداخل الأنفاق أو ربما إسقاط قنبلة "جي بي يو-57″ الخارقة للتحصينات في أعماق الأرض لمحاولة الحفر في النفق وتدميره من الداخل".
وقال "من حيث ذهاب القوات الخاصة لتكون على الأرض، فسيكون الأمر صعبا حقا، وخطيرا للغاية، سيحتاجون إلى معدات تحريك التربة، التي يجب إحضارها إلى هناك، لذا فمن المحتمل أن أستبعد عملية للقوات الخاصة، وسيكون الهجوم عليها جوا عملية أكثر أمانا وأسهل بكثير".
ورفضت القيادة المركزية الأمريكية التعليق على الخطط العسكرية، لكنها أحالت إلى التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الدفاع بيت هيغسيث والتي أكد فيها أن "الرئيس لديه خطة عملاتية يعمل عليها الأدميرال براد كوبر (قائد سنتكوم)"، مشددا على أن الأهداف ستُضرب وفقا لما تقتضيه الغايات الإستراتيجية، دون الكشف عن تفاصيل التحركات الميدانية.
وخلال فترة تولي الرئيس السابق باراك أوباما منصبه، اقترح الوزير الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك على البيت الأبيض خططا تشمل إنزال مغاوير إسرائيليين (وليس أمريكيين) على الأرض في أماكن مثل أصفهان وفوردو وقم ، إلا أن إدارة أوباما اعتبرت تلك الخطة "جنونية".
إقرأ المزيد


