الجزيرة.نت - 3/10/2026 1:14:22 PM - GMT (+3 )
Published On 10/3/2026
شارِكْ
كشفت صحيفة آي بيبر البريطانية أن مكالمة هاتفية جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اتسمت بأجواء متوترة، على خلفية امتناع لندن عن الانضمام إلى الهجوم الأمريكي على إيران.
وبحسب الصحيفة، استمرت المكالمة نحو 20 دقيقة بعد ظهر الأحد، وجاءت عقب أيام من انتقادات علنية وجهها ترمب إلى رئيس الوزراء البريطاني.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على فحوى الاتصال أن ترمب لم يُبدِ اهتماما يُذكر بمحاولة رئيس الوزراء البريطاني شرح أسباب رفض حكومته دعم الضربات الأمريكية.
وكان ترمب قد انتقد علنا قرار ستارمر الأولي رفض السماح باستخدام قواعد بريطانية لدعم العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، مشيرا إلى أن ذلك القرار أجبر الطائرات الأمريكية على التحليق لساعات إضافية خلال الأيام الأولى من العمليات العسكرية.
وقالت آي بيبر إن ستارمر أثار خلال المكالمة مسألة زيارة الدولة المرتقبة للملك تشارلز إلى واشنطن، في محاولة لاحتواء التوتر الذي خيم على العلاقات بين البلدين.
وتشير الصحيفة إلى أن ستارمر سعى، منذ توليه رئاسة الحكومة، إلى الاستفادة من التقدير الذي يبديه ترمب للعائلة المالكة البريطانية في مسعى لتخفيف التوتر في علاقته بالرئيس الأمريكي.
ورغم التوتر المتصاعد، أفادت الصحيفة بأن التحضيرات لزيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة لا تزال ماضية.
وكان نواب من حزبي العمال والديمقراطيين الأحرار قد دعوا رئيس الوزراء إلى إلغاء الزيارة من 3 أيام إلى واشنطن، احتجاجا على الانتقادات الحادة التي وجهها ترمب لموقف الحكومة البريطانية من الحرب على إيران.
كما أشارت الصحيفة إلى أن تصريحات ترمب عن ستارمر -ومنها قوله إن رئيس الوزراء البريطاني "لا يرقى إلى ونستون تشرشل"- أثارت مخاوف من توتر قد يكون الأشد في العلاقات البريطانية الأمريكية منذ عقود.
محاولة للحفاظ على التعاونوبحسب الصحيفة، يرى مسؤولون في وايتهول أن الزيارة المرتقبة للملك والملكة في نهاية أبريل/نيسان، والمتزامنة مع الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، قد تمثل فرصة لإحياء ما يُعرف في الخطاب الدبلوماسي بـ"العلاقة الخاصة" بين لندن وواشنطن.
إعلان
في هذا السياق، تشير آي بيبر إلى أن زيارات الدولة تُنظم عادة باقتراح من الحكومة، فيما امتنع كل من قصر باكنغهام وداونينغ ستريت عن التعليق على زيارات لم يُعلن عنها رسميا.
ومع ذلك، أفادت الصحيفة بأن التحضيرات للزيارة مستمرة "من دون أي تغيير"، في حين اكتفى المتحدث باسم ستارمر بالقول إن أي زيارة دولة لم تُؤكد رسميا بعد.
من جهته، دافع ستارمر عن موقف حكومته، مؤكدا أن التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين لم يتوقف.
ونقلت الصحيفة قوله إن الولايات المتحدة تستخدم حاليا قواعد جوية بريطانية بموجب اتفاق بين الجانبين، وإن تبادل المعلومات الاستخباراتية بين لندن وواشنطن يجري بشكل يومي.
وأضاف أن أفرادا من الجيشين البريطاني والأمريكي يعملون في القواعد نفسها، وأن البلدين يتعاونان في حماية تلك المنشآت العسكرية.
وفيما وصفت مصادر في داونينغ ستريت المكالمة بأنها "بناءة"، اكتفى البيان الرسمي الصادر عن مكتب رئيس الوزراء بالإشارة إلى أن الزعيمين ناقشا التعاون في الشرق الأوسط واتفقا على البقاء على التواصل، بحسب الصحيفة.
إقرأ المزيد


