الجزيرة.نت - 3/10/2026 1:39:39 PM - GMT (+3 )
Published On 10/3/2026
|آخر تحديث: 13:14 (توقيت مكة)
شارِكْ
في خطوة علمية غير مسبوقة، اكتشف علماء الفلك أقدم النجوم في مجرة درب التبانة، والتي تشكلت بعد الانفجار العظيم مباشرة قبل نحو 13 مليار سنة، ما يجعلها كبسولات زمنية كونية تحمل أسرار كيفية تشكل المجرات.
وتحتوي هذه النجوم الأولى على عناصر بسيطة جدا مقارنة بالنجوم الحديثة، ما يتيح للعلماء دراسة نشأة العناصر الثقيلة مثل الكربون والأكسجين والحديد وفهم العمليات التي شكلت المجرات والنجوم الأولى.
تتطلب دراسة أقدم النجوم مزيجا دقيقا من التقنيات الحديثة والبيانات عالية الجودة. باستخدام بيانات مهمة غايا (Gaia)، (وهي مهمة فضائية أوروبية أطلقتها وكالة الفضاء الأوروبية "إيسا" (ESA) بهدف رسم خريطة ثلاثية الأبعاد دقيقة لمجرة درب التبانة، بقياس مواقع وحركات وأعمار أكثر من مليار نجم) تمكن الباحثون من تحديد مواقع النجوم وحركتها وقياس أعمارها بدقة غير مسبوقة.
وتساعد هذه البيانات على فهم أفضل لتسلسل تطور النجوم، وتوضح كيفية تشكل العناصر الكيميائية الأساسية مثل الكربون والأكسجين والحديد في الكون المبكر.
دور المهمات المستقبلية في فهم الكونبينما استند العلماء إلى بيانات غايا، فإن مهمات مستقبلية مثل مهمة "هايدن" (HAYDN) ستوسع حدود قياس أعمار النجوم بدقة أعلى، ما يمكّن من رسم خريطة زمنية دقيقة لتاريخ تشكل مجرتنا. وستحدث هذه التطورات ثورة في فهمنا لتطور النجوم والمجرات، وتساعد في الإجابة عن أسئلة جوهرية حول نشأة الكون.
هذا الاكتشاف لا يقتصر على أهمية علمية فحسب، بل يسلط الضوء أيضا على العمليات الكيميائية التي شكلت الكون بعد الانفجار العظيم، موفرا رؤى حول التوزيع الأولي للعناصر الأساسية التي تُكوّن النجوم والكواكب والمجرات اليوم.
إقرأ المزيد


