إيلاف - 3/11/2026 10:21:46 AM - GMT (+3 )
إيلاف من بيروت: في تطور لمسار التفاهمات بين دمشق والقوات الكردية في شمال شرق سوريا، أعلنت وزارة الدفاع السورية تعيين القيادي العسكري الكردي البارز في "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) سيبان حمو معاونًا لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار مسار دمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأعلن مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع عاصم غليون، الثلاثاء، أنه تم "تعيين سيبان حمو معاونا لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية في الجمهورية العربية السورية".
من جانبها، أكدت "قسد" في بيان أن حمو بدأ بالفعل مهامه معاوناً لوزير الدفاع السوري عن المنطقة الشرقية، معتبرة أن هذه الخطوة "تؤكد التزام جميع الأطراف السورية بدعم الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأضافت أن هذا التعيين يأتي في إطار تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني/يناير، ويعكس جهوداً مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب.
من هو سيبان حمو؟
ينحدر سيبان حمو من منطقة عفرين في شمال سوريا، ويُعد أحد أبرز القيادات العسكرية الكردية، كما أنه عضو في قيادة "قوات سوريا الديمقراطية".
وسبق لحمو أن قاد "وحدات حماية الشعب" التي شارك في تأسيسها، والتي شكّلت العمود الفقري لـ"قسد"، القوة التي لعبت دوراً محورياً في القتال ضد تنظيم "داعش" حتى دحره من آخر مناطق سيطرته في سوريا عام 2019.
كما كان حمو من بين الشخصيات الرئيسية التي تولت التفاوض مع دمشق عقب الاشتباكات التي اندلعت في كانون الثاني/يناير، والتي أسفرت عن خسارة القوات الكردية أجزاء من مناطق سيطرتها لصالح قوات الحكومة السورية.
وبعد أسابيع من التصعيد العسكري، أفضت تلك التطورات إلى توقيع اتفاق يقضي بدمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية ضمن إطار الدولة السورية، وفقاً لتقرير "يورو نيوز".
أتاح اتفاق 29 كانون الثاني/يناير للأكراد، الذين انكفأوا على وقع التصعيد العسكري إلى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، تسمية مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة.
وبموجب هذا المسار، عيّن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، عبر مرسوم رئاسي صدر في شباط/فبراير، السياسي الكردي نور الدين أحمد عيسى، وهو من مدينة القامشلي، محافظاً لمحافظة الحسكة.
وينص الاتفاق بين "قوات سوريا الديمقراطية" والحكومة السورية على دمج تدريجي للمؤسسات العسكرية والمدنية الكردية ضمن الدولة السورية.
وبموجب الاتفاق، سيتم إدماج ثلاثة ألوية تابعة لـ"قسد" في الجيش السوري بالمناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد. إلى جانب تشكيل لواء آخر في كوباني (عين العرب)، وهي المدينة التي اكتسبت شهرة دولية بوصفها رمزاً للمقاومة الكردية ضد تنظيم "داعش".
ورغم أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو دمج القوات الكردية ضمن الدولة السورية، فإنه يشكل أيضاً ضربة قاصمة للقادة الأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، والتي شملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، ضمت كذلك حقول نفط وغاز.
وإلى جانب ما يمثله هذا الاتفاق من انتكاسة لتلك الطموحات، كان القادة الأكراد يسعون إلى الحفاظ على شكل من أشكال الحكم الذاتي.
إقرأ المزيد


