كيف يُمنع القلب من الغفلة؟
الجزيرة.نت -

تناول أسعد طه في حلقة جديدة من برنامج ” قال الحكيم” مفهوم الغفلة والأمور التي يغفل عنها الإنسان، وما إذا كان من المنطقي أن يكون الإنسان يقظا دائما.

وحسب ما ورد في حلقة "قال الحكيم"، وهذا رابطها، يربط الروائي النيجيري تشينوا أتشيبي ارتكاب الأخطاء بالغفلة، إذ يقول "إننا حين نكون مرتاحين غافلين فإننا نخاطر بارتكاب أعظم الأخطاء دون وعي".

أما الروائي والباحث المصري الشهير يوسف زيدان فيقول "الغفلة مريحة حقا أما المعرفة فطريق للحيرة، ولكنها أيضا طريق للشفاء".

وعن الأمور التي يجب أن تكون فيها اليقظة، تشير باحثة أمريكية إلى أنه من السهل أن ينغمس المرء حتى أذنيه في متابعة الرسائل الإلكترونية، وبذلك يشعر بالانشغال والرضا، ولكنه شعور زائف بالرضا لأنه يكون غافلا عما عليه إنجازه حقا.

ويفسر ابن عطاء الله الغفلة بأنها "جناية الباطل المانعة من دخول حضرة الله"، أي أن الغفلة تمنع سير الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى.

وقسّم الإمام أبو القاسم القشيري الغفلة إلى قسمين، غافل عن حسابه باستغراقه في دنياه وهواه، وغافل عن حسابه لاستهلاكه في مولاه، أي غافل عن نصيبه في الدينا لأنه مشغول بالله سبحانه وتعالى، والغفلة الأولى سمة الهجر والغفلة الثانية صفة الوصل.

ويقول ابن القيم "الغافل بينه وبين الله وحشة"، ويذكر أيضا أن "اليقظة هي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين"، والقلب إذا صلح يصلح كل شيء، ويقول أحمد الرفاعي "القلب جوهرة مظلمة مغمورة بتراب الغفلة، جلاؤها الفكر ونورها الذكر وصندوقها الصبر".

أما الوصفة التي تمنع القلب من الغفلة فتوجد عند الإمام والقاضي الحسن البصري، إذ يقول: "حادثوا هذه القلوب، فإنها سريعة الدثور واقدعوا هذه الأنفس، فإنما هي ليال تعد".

ويقول الإمام ابن الجوزي "الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا".

Published On 12/3/2026

شارِكْ



إقرأ المزيد